تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ووسّع عليهم في الأرزاق « 98 » ، فإنّ في ذلك قوّة لهم على استصلاح أنفسهم ، وغنى [ لهم ] عن تناول ما تحت أيديهم ، وحجّة عليهم إن خالفوا أمرك أو ثلموا أمانتك « 99 » ، ثمّ تفقّد أعمالهم ، وابعث العيون عليهم من أهل الصّدق والوفاء ، فإنّ تعهّدك في السّر أمورهم حدوة لهم على استعمال الأمانة « 100 » والرّفق بالرّعيّة . وتحفّظ من الأعوان ، فإن أحد منهم بسط يده إلى خيانة اجتمعت بها [ عليه ] أخبار عيونك اكتفيت بذلك شاهدا ، فبسطت عليه العقوبة في بدنه وأخذته بما أصاب من عمله ، ثمّ نصبته بمقام المذلّة ، فوسمته بالخيانة ، وقلّدته عار التّهمة « 101 » .
هامش
( 98 ) « العمالات » : جمع العمالة - بتثليث العين - : أجرة العامل ورزقه . وأسبغ عليهم في العمالات : أكملها عليهم ، وأوسع لهم فيها . ( 99 ) « ثلموا أمانتك » : نقصوا منها . أو خانوا في أدائها . وفي الدعائم : « فإنّ ذلك يزيدهم قوة على استصلاح أنفسهم ، وغنى ( ومغنيا د ( خ ) ) عن تناول ما تحت أيديهم ، وهو مع ذلك حجة لك عليهم في شيء إن خالفوا فيه أمرك وتناولوا من أمانتك . . . » . ( 100 ) وفي نهج البلاغة : « فإن تعاهدك في السر لأمورهم حدوة لهم » أي حث لهم وترغيب وسوق . ثمّ إنّ في الدعائم بعد العبارة المتقدمة تحت الرقم السالف هكذا : « ثمّ لا تدع مع ذلك تفقد أعمالهم وبعثة العيون عليهم من أهل الأمانة والصدق ، فإنّ ذلك يزيدهم جدّا في العمارة ، ورفقا في الرعيّة ، وكفّا عن الظلم ، وتحفّظا من الأعوان ، مع ما للرعيّة في ذلك من القوّة ، واحذر أن تستعمل أهل التكبّر والتجبّر والنخوة ، ومن يحب الإطراء والثناء والذكر ، ( ومن ) يطلب شرف الدنيا - ولا شرف إلّا بالتقوى - . وإن وجدت أحدا من عمّالك بسط يدا . . . » . ( 101 ) وفي الدعائم : « وإن وجدت أحدا من عمّالك بسط يده إلى خيانة أو ركب فجورا اجتمعت لك به عليه أخبار عيونك ، مع سوء ثناء رعيتك ، اكتفيت به عليه شاهدا وبسطت عليه العقوبة في بدنه ، وأخذته بما أصاب من عمله ، ثمّ نصبته للناس فوسمته بالخيانة ، وقلدته عار التهمة ، فان ذلك يكون تنكيلا وعظة لغيره ان شاء اللّه تعالى » .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 80 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي