الضّرر على النّاس « 96 » ، وليست تصلح الأمور بالإدغال ، فاصطف لولاية أعمالك أهل الورع والعلم والسّياسة ، وتوخ منهم أهل التّجربة والحياء من أهل البيوتات الصّالحة والقدم في الإسلام « 97 » ، فإنّهم أكرم أخلاقا وأصحّ أعراضا وأقلّ في المطامع إشرافا ، وأبلغ في عواقب الأمور نظرا من غيرهم ، فليكونوا أعوانك على ما تقلّدت ، ثمّ أسبغ عليهم في العمالات ،
هامش
( 96 ) هذا هو الظاهر الموافق لنسخة دعائم الاسلام ، وفي نسخة تحف العقول : « وإدخال الضرورة على الناس » . و « الإدغال » : الخيانة . الإفساد .
( 97 ) « توخّ » : تحرّ وتطلب منهم دون غيرهم . و « القدم » - بالتحريك كفرس - : التقدم .
السابقة ، يقال : « لفلان عند فلان قدم » : يد ومعروف وضيعة . و « القدم » - كعنب - :
السابقة في الأمر .
وفي نهج البلاغة : « وتوخّ منهم أهل التجربة والحياء من أهل البيوتات الصالحة ، والقدم في الإسلام المتقدمة ، فإنهم أكرم أخلاقا » .
وفي الدعائم : « فاصطف لولاية أعمالك أهل الورع والفقه والعلم والسياسة والصق بذوي التجربة والعقول والحياء من أهل البيوتات الصالحة وأهل الدين والورع ، فإنهم أكرم أخلاقا وأشدّ لأنفسهم صونا وإصلاحا وأقلّ في المطامع إشرافا ( ظ ) وأحسن في عواقب الأمور نظرا من غيرهم ، فليكونوا عمّالك وأعوانك ، ولا تستعمل إلّا شيعتك منهم ، ثمّ أسبغ عليهم العمالات ( النعمات ( خ ) وأوسع عليهم الأرزاق . . . » .