تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
الأمور منفعة ، وخيرها عاقبة ، ولا قوّة إلّا باللّه « 21 » . وليكن أبعد رعيّتك منك وأشنؤهم عندك ، أطلبهم لعيوب النّاس « 22 » ، فإنّ في النّاس عيوبا الوالي أحقّ من سترها « 23 » فلا تكشفنّ ما غاب عنك « 24 » ، واستر العورة ما استطعت يستر اللّه منك ما تحبّ ستره من رعيّتك ، وأطلق عن النّاس عقد كلّ حقد ، واقطع عنك سبب كلّ وتر « 25 » واقبل العذر ، وادرء الحدود بالشّبهات « 26 » ، وتغابّ عن كلّ ما لا يضح لك « 27 » ولا تعجلنّ إلى تصديق ساع ، فإنّ السّاعي غاشّ وإن تشبّه بالنّاصحين . لا تدخلنّ في مشورتك بخيلا يخذلك عن الفضل ويعدك الفقر ، ولا
هامش
( 21 ) « واعمد » - من باب « ضرب » - : أقصد . ومنه إلى قوله : « باللّه » غير موجود في نهج البلاغة . ( 22 ) أشنأهم : أبغضهم ، وهو مأخوذ من الشنآن - كرمضان - : البغض مع العداوة وسوء الخلق . وأطلبهم : أشدهم طلبا لمعايب الناس . ( 23 ) « ستر » فعل ماض صلة « من » أي الوالي أحق الناس لستر عيوب رعيته . ويحتمل أن يكون « من » حرف جر بمعنى الباء ، و « ستر » مصدر مجرور به ، أي أنّ في الناس عيوبا ونواقص الوالي أحق الأشخاص بسترها . ( 24 ) وفي النهج : « فلا تكشفن عما غاب عنك منها ، فإنما عليك تطهير ما ظهر لك ، واللّه يحكم على ما غاب عنك ، فاستر العورة ما استطعت يستر اللّه منك ما تحب ستره من رعيتك ، أطلق عن الناس عقدة كل حقد » . ( 25 ) أي أطلق وأحلل عن الناس عقد الأحقاد ، واقطع عنك أسباب كل عداوة ، فأحسن معهم السيرة ، ولا تسيء إليهم . والوتر - كحبر - : العداوة . ( 26 ) وهاتان الجملتان ليستا في نهج البلاغة . ( 27 ) « تغاب » : تغافل . أي احمل نفسك على الغفلة عن كل ما لا يكون لديك واضحا مكشوفا . وفي نهج البلاغة : « وتغابّ عن كل ما لا يصح لك » بالصاد المهملة .