180 و 181 - ومن كتاب له عليه السّلام
ومعه كتاب آخر إلى من شاقّ وغدر من أهل الجند وصنعاء وكتب عبيد اللّه بن عباس وسعيد بن نمران الهمداني إلى أمير المؤمنين عليه السلام عند شقاق شيعة عثمان ودعوتهم الطلب بدمه ، والبيعة لمعاوية - :
أمّا بعد فإنّا نخبر أمير المؤمنين عليه السلام أن شيعة عثمان وثبوا بنا وأظهروا أن معاوية قد شيّد أمره واتسق له أكثر الناس . وانا سرنا إليهم بشيعة أمير المؤمنين ومن كان على طاعته ، وان ذلك أحمشهم وألبهم فعبؤوا لنا وتداعوا علينا من كل أوب « 1 » ونصرهم علينا من لم يكن له رأي فيهم إرادة أن يمنع حقّ اللّه المفروض عليه [ من الزكاة ] وليس يمنعنا من مناجزتهم إلّا انتظار أمر أمير المؤمنين أدام اللّه عزه وأيده وقضى له بالأقدار الصالحة في جميع أموره والسلام .
فلمّا وصل كتابهما إلى أمير المؤمنين عليه السلام أغضبه ، فكتب إليهما وإلى الناكثين من شيعة عثمان ، بالكتابين التاليين :
من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى عبيد اللّه بن العبّاس وسعيد بن نمران سلام اللّه عليكما ، فإنّي أحمد إليكما اللّه الّذي لا إله إلّا هو .
أمّا بعد فإنّه أتاني كتابكما ، تذكران فيه خروج هذه الخارجة ،
هامش
( 1 ) أحمشهم : هاجهم وأغضبهم ، وألبهم .