[ فأذكر [ ه ] ] اللّه إلّا جهد ونصح ، وحفظ أمانته .
هذا كتاب عليّ بن أبي طالب بيده إذ قدم مسكن وقد أوصيت [ أن تصرف ثمار ] الفقيرين في سبيل اللّه [ وهي ] واجبة بتلة .
ومال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم على ناحيته ينفق في سبيل اللّه ووجهه ، وذي الرّحم والفقراء والمساكين وابن السّبيل ، يأكل منه عمّاله بالمعروف غير المنكر بأمانة وإصلاح كإصلاحه ماله ، يزرع وينصح ويجتهد .
هذا ما قضى عليّ بن أبي طالب في هذه الأموال الّتي كتب في هذه الصّحيفة ، واللّه المستعان على كلّ حال .
أمّا بعد فإنّ ولائدي اللّاتي أطوف عليهنّ التّسع عشرة ، منهنّ أمّهات أولاد وأولادهنّ أحياء معهنّ ، ومنهنّ حبالى ، ومنهنّ من لا ولد لها ، فقضيت إن حدث في حدث في هذا الغزو « 38 » أنّ من كان منهنّ ليس لها ولد ، وليست بحبلى عتيقة لوجه اللّه ، ليس لأحد عليها سبيل .
ومن كان منهنّ حبلى أو لها ولد تمسك على ولدها فهي من حظّه ، فإنّ مات ولدها وهي حيّة فليس لأحد عليها سبيل « 39 » .
هامش
( 38 ) الظاهر من ذيل الحديث أن المشار إليه بقوله : « هذا الغزو » هو الغزو الأخير الذي أراد عليه السلام به معاوية فآل الأمر إلى حرب الخوارج ووقعة النهروان .
( 39 ) كذا في أصلي ، وفي المختار : ( 26 ) من الباب الثاني من نهج البلاغة : « فإن مات ولدها وهي حيّة فهي عتقة قد أفرج عنها الرق وحرّرها العتق .
ومعنى هذا الحديث والكتاب أورده عبد الرزاق أيضا في عنوان : « باب بيع امّهات الأولاد » في الحديث : ( 13212 ) من المصنف : ج 7 ، ص 288 ، ط 1 ، قال :
أخبرنا ابن جريج ، قال : أخبرني عطاء ، أنّه بلغه أنّ عليّا كتب في عهده : وإنّي تركت تسع عشرة سريّة فأيّتهنّ ما كانت ذات ولد قوّمت بحصّة ولدها بميراثه منّي ، وأيّتهنّ ما لم تكن ذات ولد ؟ فهي حرّة .
شهد هياج بن أبي سفيان ، وعبيد اللّه بن أبي رافع ، وكتب في جمادى سنة سبع وثلاثين ؟
قال ( ابن جريح أو عطاء ؟ : ) فسألت محمد بن عليّ بن حسين الأكبر : أذلك في عهد عليّ ؟ قال : نعم .
أخبرنا ابن جريح قال : أخبرني عطاء أنّه بلغه أن عليّا كتب في عهده : وإنّي تركت تسع عشرة سريّة فأيّتهنّ ما كانت ذات ولد قوّمت بحصّة ولدها بميراثه منّي ، وأيّتهنّ ما لم تكن ذات ولد ؟ فهي حرّة .