أمّهات أولاد أحياء معهنّ أولادهنّ [ ومنهنّ حبالى ] « 30 » ومنهنّ من لا ولد لها ، فقضائي فيهنّ - إن حدث لي حدث ؟ - أنّ من كان منهنّ ليس لها ولد وليست بحبلى فهي عتيقة لوجه اللّه ليس لأحد عليها سبيل .
ومن كان منهنّ ليس لها ولد وهي حبلى فتمسك على ولدها وهي من حظّه « 31 » ، وأنّ من مات ولدها وهي حيّة فهي عتيقة ليس لأحد عليها سبيل .
فهذا ما قضي به عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين في ماله الغد من يوم قدم مسكن « 32 » .
شهد أبو شمر بن أبرهة ، وصعصعة بن صوحان ، ويزيد بن قيس وهيّاج ابن أبي هيّاء « 33 » .
هامش
( 30 ) ما وضعناه بين المعقوفين أخذناه من الحديث : ( 35 ) من مقتل ابن أبي الدنيا ، والمختار :
( 67 ) من باب الوصايا ، من كتاب نهج السعادة : ج 8 .
( 31 ) وفي مقتل ابن أبي الدنيا :
« ومن كان منهنّ حبلى أولها ولد فلتمسك على ولدها وهي من حظّه . . . » .
وفي المختار : ( 67 ) من وصايا نهج السعادة :
« ومن كان منهنّ لها ولدا وحبلى فتمسك على ولدها وهي من حظّه . . . » .
( 32 ) هذا هو الظاهر المضبوط في المختار : ( 65 ) من باب الوصايا من كتاب نهج السعادة :
ج 8 ، وفي أصلي : من مال الغد من يوم مكر .
( 33 ) وذكر ابن شبّة بعد ختام الحديث في ص 228 من الكتاب ما لفظه :
حدّثنا ابن أبي خداش الموصلي قال : حدّثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو ، قال : لم تكن في صدقة عليّ إلّا : « شهد أبو هياج ، وعبيد اللّه بن أبي رافع وكتب » .
أقول : هذا يعارض ما أوردناه في المتن فإن فيه تصريحا بأنّ عليّا عليه السلام كتبه بيده الكريمة ، وهكذا ذكره أيضا ابن أبي الدنيا ، في الحديث الذي ذكرناه سنده في المتن ، والظاهر أنّ حديث ابن شبّة عن أبي خداش ، ناظر إلى ذيل الحديث المذكور في المتن ، كما يدل عليه ما رواه ابن أبي الدنيا ، في الحديث : ( 38 ) من مقتل أمير المؤمنين عليه السلام ص 55 ، ط 1 ، قال :
حدّثنا إسحاق ، حدثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، قال : ( كان ) في وصيّة عليّ :
أما بعد فإنّ ولائدي اللّاتي أطوف عليهنّ تسع عشرة وليدة منهنّ أمّهات أولاد معهنّ أولادهنّ أحياء ومنهنّ حبالى .
ومنهنّ من لا ولد لها ، فقضيت إن حدث بي حدث في هذا الغزو ، أنّ من كان منهنّ ليست بحبلى وليس لها ولد فهي عتيقة لوجه اللّه ، ليس لأحد عليها سبيل ، ومن كان منهنّ حبلى أولها ولد فهي تمسك ولدها وهي من حظّه ، فإن مات ولدها وهي حيّة فهي عتيقة لوجه اللّه . هذا ما قضيت به في ولائدي التسع عشرة ، واللّه المستعان على كلّ حال .
شهد أبو هياج وعبيد اللّه بن أبي رافع وكتب .
وأشار البسوي أيضا إلى هذه الوصيّة في كتابه المعرفة والتاريخ : ج 1 ، الورق 257 ، أ ، وفي ط 1 : ج ، ص 811 ، قال :
حدّثنا سفيان ، قال : حدّثنا عمرو ( بن دينار ) حفظته منه ؟ ( قال : ) إنّ عليّ بن أبي عليّ أبي طالب أوصى إلى ( ابنه ) حسن ( عليهما السلام ) فلم يكن فيها إلّا شاهدان شهدا ، أبو الهياج بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب وعبيد اللّه بن أبي رافع وكتب ؟
قال سفيان ( والشاهد الأوّل ) إنّما هو ابن أبي الهياج ، ولكن غلط عمرو ( بن دينار ) .
أقول : والحديث رواه ابن أبي الدنيا بسند آخر برقم : ( 38 ) في كتابه مقتل أمير المؤمنين عليه السلام ، ص 56 ، ط 1 .
وأيضا ذكر ابن أبي الدنيا أنّ أبا هياج هو عبد اللّه بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ، وأنّه زوّج رملة بنت الإمام أمير المؤمنين عليه السلام كما في الحديث :
( 119 ) من كتابه مقتل أمير المؤمنين عليه السلام ، ص 125 ، ط 1 .