تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
رويداد فكأن قد بلغت المدى وعرضت عليك أعمالك بالمحلّ الّذي ينادي المغترّ بالحسرة ويتمنّى المضيّع التّوبة والظّالم الرّجعة . هذا وروى ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة قال : قالوا : فكتب إليه عليّ عليه السلام . أمّا بعد فإنّ من العجب أن تزيّن لك نفسك أنّ لك في بيت مال المسلمين من الحقّ أكثر ممّا لرجل واحد من المسلمين ، فقد أفلحت إن كان تمنّيك الباطل وادّعاؤك ما لا يكون ينجيك من المأثم ، ويحلّ لك المحرّم ، إنّك لأنت المهتدي السّعيد إذا . وقد بلغني أنّك اتّخذت مكّة وطنا ، وضربت بها عطنا ، تشتري بها مولّدات مكّة والمدينة والطّائف ، تختارهنّ على عينك ، وتعطي فيهنّ مال غيرك ، فارجع هداك اللّه إلى رشدك ، وتب إلى اللّه ربّك ، واخرج إلى المسلمين من أموالهم ، فعمّا قليل تفارق من ألفت ، وتترك ما جمعت ، وتغيب في صدع من الأرض غير موسّد ولا ممهّد « 10 » ، قد فارقت الأحباب ، وسكنت التّراب ، وواجهت الحساب ، غنيّا عمّا خلّفت ، فقيرا إلى ما قدّمت ، والسّلام . شرح المختار ( 41 ) من كتب نهج البلاغة ، من شرح ابن أبي الحديد : ج 16 ، ص 170 ، وفي ط ج 3 ، ص 72 . وفي ط ج 4 ، ص 64 .
هامش
( 10 ) « صدع » - على زنة الفلس - : الشق . والجمع صدوع كفلوس .