170 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى ابن عبّاس أيضا
ولمّا وصل كتابه عليه السلام - المتقدّم - إلى ابن عباس أجابه بما لفظه :
أمّا بعد فقد بلغني كتابك تعظم عليّ إصابة المال الذي أصبت من بيت مال البصرة « 1 » ولعمري انّ حقّي في بيت مال اللّه أكثر ممّا أخذت والسلام « 2 » .
فكتب إليه أمير المؤمنين عليه السلام :
أمّا بعد فإنّ العجب كلّ العجب منك ، إذ ترى لنفسك في بيت مال اللّه أكثر ممّا لرجل من المسلمين « 3 » ، قد أفلحت إن كان تمنّيك الباطل ، وادّعاؤك
هامش
( 1 ) وفي رجال الكشي : « فقد أتاني كتابك تعظّم عليّ إصابة المال الذي أخذته من بيت مال البصرة ، ولعمري ان لي في بيت مال اللّه أكثر مما أخذت والسلام » . وقريب منهما في شرح المختار ( 41 ) من باب الكتب من نهج البلاغة من شرح ابن أبي الحديد : ج 16 ، ص 170 .
( 2 ) ومن هذا يستفاد ان مقدار ما أخذه ابن عبّاس من بيت المال كان قليلا بحيث تسري إليه شبهة الاستحقاق .
( 3 ) وفي رجال الكشي : « أما بعد فالعجب كل العجب من تزيين نفسك ان لك في بيت مال اللّه أكثر مما أخذت ، وأكثر مما لرجل من المسلمين ، قد أفلحت . . . » .
وفي أنساب الأشراف : « أمّا بعد فانّ من أعجب العجب تزيين نفسك لك ان لك في بيت المال من الحق أكثر مما لرجل من المسلمين . . . » .