171 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى ابن عبّاس
رحمه اللّه لمّا تاب من زلّته وخرج من خطيئته ، واستولت عليه الندامة ، وسيطرت عليه الكآبة قال اليعقوبي رحمه اللّه : وكتب أبو الأسود الدؤلي - وكان خليفة عبد اللّه ابن عباس بالبصرة - إلى [ أمير المؤمنين ] عليّ عليه السلام ، يعلمه أن عبد اللّه أخذ من بيت المال عشرة آلاف درهم « 1 » فكتب [ أمير المؤمنين ] عليه السلام
هامش
( 1 ) وفي ترجمة ابن عباس من رجال الكشي : روى عليّ بن يزداد الصائغ الجرجاني ، عن عبد العزيز بن محمد بن عبد الأعلى الجزري ، عن خلف المخزومي البغدادي ، عن سفيان ( سف خ ) بن سعيد :
عن الزهري ، قال : سمعت الحارث يقول : استعمل علي صلوات اللّه عليه ، على البصرة عبد اللّه بن عباس ، فحمل كل مال في بيت المال بالبصرة ، ولحق بمكة وترك عليّا عليه السلام ، وكان مبلغه ألفي ألف ( ألف ألف « خ » ) درهم ، فصعد عليّ عليه السلام المنبر حين بلغه ذلك فبكى وقال : هذا ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في علمه وقدره يفعل مثل هذا ؟ فكيف يؤمن من كان دونه ؟ اللّهمّ إنّي قد مللتهم فأرحني منهم واقبضني إليك غير عاجز ولا ملول .
وقال ابن عبد ربّه في العقد الفريد : ج 3 ، ص 121 ، : وكان مبلغه فيما زعموا : ستة آلاف ألف ، فجعله في الغرائر . . .
وقال سبط ابن الجوزي : في التذكرة : قال هشام : كان الذي أخذه من بيت المال :
أربعمائة ألف درهم . وقيل : سبعمائة ألف ، ولما مضى إلى مكة ، كتب إليه أمير المؤمنين :
« سلام عليك ، أمّا بعد فانّي أشركتك . . . » .