تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ما لا يكون ينجيك من الإثم ، ويحلّ لك ما حرّم اللّه عليك . عمرك اللّه إنّك لأنت البعيد « 4 » ، قد بلغني أنّك اتّخذت مكّة وطنا ، وضربت بها عطنا « 5 » تشتري المولّدات من المدينة والطّائف ، وتختارهنّ على عينك ، وتعطي بهنّ مال غيرك « 6 » ، وإنّي أقسم باللّه ربّي وربّك ربّ العزّة ما أحبّ أنّ ما أخذت من أموالهم لي حلالا أدعه ميراثا لعقبي « 7 » فما بال اغتباطك به تأكله حراما « 8 » .
هامش
( 4 ) كذا في العقد الفريد ، وفي رجال الكشي رحمه اللّه : « عمرك اللّه انّك لأنت العبد المهتدي اذن » ولا يبعد أن يكون ما في نسختي من العقد الفريد ، محرفا ، وصوابه أنّه قال استعجابا أو استهزاء : « انّك لأنت السعيد السعيد » . وقوله عليه السلام : « عمرك اللّه » دعاء له استعطافا ، وهذا اللفظ ونظيره ممّا شاع استعماله في الدعاء في عصرنا أيضا ، في لغة العرب والفرس معا ، يقولون : « أبقاك اللّه » . ( 5 ) العطن - كفرس - : مبرك الإبل ومربض الغنم حول الماء - ومثله المعطن على زنة المجلس والمربع - وجمعه معاطن . وفي الكلام من المبالغة ما لا يخفى . ( 6 ) المولدة - على زنة اسم المفعول - : الجارية المولودة بين العرب . و « على عينك » أي على نفسك ، أي ترجح اقتناء الجواري وتملّكهنّ على صلاح نفسك وشخصك . وفي رجال الكشي : « تشتري مولدات مكّة والطائف تختارهنّ على عينك ، وتعطي فيهنّ مال غيرك . . . » . ( 7 ) وفي رجال الكشي : « وإنّي لأقسم باللّه ربّي وربّك ربّ العزّة ما يسرّني أن ما أخذت من أموالهم لي حلال أدعه لعقبي ميراثا . . . » . وفي تذكرة الخواص : « وإنّي أقسم باللّه ما أحبّ أنّ ما أخذت من أموالهم حلالا أدعه بعدي ميراثا ، فكان قد بلغت المدى ، وعرضت عليك أعمالك غدا بالمحل الأعلى الذي يتمنى فيه المضيع التوبة الخلاص ، ( ولات حين مناص ) . ( 8 ) وفي رجال الكشي : « فلا غرو أشد باغتباطك تأكله ، رويدا رويدا فكأنّ قد بلغت المدى ، وعرضت على ربّك ( با ) لمحل الذي تتمنّى الرجعة ( كذا ) والمضيع للتوبة ، ذلك وما ذلك ولات حين مناص والسلام » .