تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
الحساب ، أما تعلم أنّك تأكل حراما ، وتشرب حراما ، وتشتري الإماء وتنكحهم بأموال اليتامى والأرامل والمجاهدين في سبيل اللّه الّتي أفاء اللّه عليهم « 4 » . فاتّق اللّه وأدّ إلى القوم أموالهم ، فإنّك واللّه لئن لم تفعل وأمكنني اللّه منك لأعذرنّ إلى اللّه فيك ، فو اللّه لو أنّ الحسن والحسين فعلا مثل الّذي فعلت ، ما كانت لهما عندي هوادة « 5 » ولما تركتهما حتّى آخذ الحقّ منهما
هامش
( 4 ) وفي تذكرة سبط ابن الجوزي : « أما توقن بالمعاد ، ولا تخاف رب العباد ، أما يكبر عليك أنك تأكل الحرام ، وتنكح الحرام ، وتشتري الإماء بأموال الأرامل والأيتام . . . » . وفي رجال الكشي : « سبحان اللّه أما تؤمن بالمعاد ، أو ما تخاف من سوء الحساب ، أو ما يكبر عليك أن تشتري الإماء وتنكح النساء بأموال الأرامل والمهاجرين الذين أفاء اللّه عليهم هذه البلاد . . . » . ( 5 ) وفي تذكرة الخواص : « أردد إلى المسلمين أموالهم ، واللّه لئن لم تفعل لأعذرن اللّه فيك ، فان الحسن والحسين لو فعلا ما فعلت لما كان لهما عندي هوادة والسلام » . وفي رجال الكشي رحمه اللّه : « أردد إلى القوم أموالهم ، فو اللّه لئن لم تفعل ثمّ أمكنني اللّه منك ، لأعذرن اللّه فيك واللّه ( كذا ) فو اللّه لو أن حسنا وحسينا فعلا مثل الذي فعلت ، لما كان لهما عندي في ذلك هوادة ولا لواحد منهما عندي فيه رخصة ، حتى آخذ الحق وأزيح الجور عن مظلومهما والسلام » . وفي نهج البلاغة : « فاتّق اللّه وأردد إلى هؤلاء القوم أموالهم ، فإنك ان لم تفعل ثمّ أمكنني اللّه منك لأعذرن إلى اللّه فيك ، ولأضربنّك بسيفي الذي ما ضربت به أحدا إلّا دخل النار ، واللّه لو أن الحسن والحسين فعلا مثل الذي فعلت ، ما كانت لهما عندي هوادة ، ولا ظفرا منّي بإرادة حتى آخذ الحق منهما ، وأزيل الباطل عن مظلمتهما ، وأقسم باللّه ربّ العالمين ما يسرّني أن ما أخذته من أموالهم حلال لي أتركه ميراثا لمن بعدي ، فضح رويدا . . . » . أقول : الهوادة - كشهادة - : اللين والرفق . ما يرجى به الصلاح . الميل . المحاباة . المساهلة .