تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

169 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى ابن عبّاس أيضا

قال ابن عبد ربّه ابن عبد ربّه - كتاب ابن عبد ربّه - : وقال سليمان بن أبي راشد ، عن عبد اللّه بن عبيد ، عن أبي الكنود [ كذا ] قال : كنت من أعوان عبد اللّه بن عباس بالبصرة ، فلمّا كان من أمره ما كان ، أتيت عليّا فأخبرته ، فقال :
« وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ »
[ 175 ، الأعراف ] ثمّ كتب معه عليّ إليه « 1 » .
هامش
( 1 ) وفي رجال الكشي الكشي - رجال الكشي - رحمه اللّه : قال شيخ من أهل اليمامة ، يذكر عن معلى بن هلال ، عن الشعبي ، قال : لما احتمل عبد اللّه بن عباس ، بيت مال البصرة ، وذهب به إلى الحجاز ، كتب إليه عليّ بن أبي طالب عليه السلام : من عبد اللّه عليّ بن أبي طالب ( أمير المؤمنين ) إلى عبد اللّه بن عباس أما بعد فانّي كنت أشركتك في أمانتي ، ولم يكن أحد من أهل بيتي في نفسي أوثق منك لمواساتي ومؤازرتي وأداء الأمانة إليّ ، فلمّا رأيت الزمان على ابن عمك قد كلب ، والعدوّ عليه قد حرب ، وأمانة الناس قد عزت ، وهذه الأمور قد فشت ، قلّبت لابن عمك ظهر المجن ، وفارقته مع المفارقين ، وخذلته أسوأ خذلان الخاذلين . . . وفي تذكرة سبط ابن الجوزي - تذكرة - سبط ابن الجوزي : « فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد حرب ، والعدو قد كلب ، وأمانة الناس قد خربت ، والأمة قد افتشت ، قلبت لابن عمك ظهر المجنّ ، بمفارقته مع المفارقين ، وخذلانه مع الخاذلين ، واختطفت ما قدرت عليه من مال الأمّة اختطاف الذئب فاردة المعزى . . . أقول : « كلب الزمان » : اشتد . وكلب فلان : غضب وسفه . وكلب زيد على الأمر : حرص عليه . وكلب على الرجل : ألحّ عليه . وكلب في كذا : طمع فيه . وهو من باب « علم » ومصدره على زنة « فرس » . ويقال : « حرد - من باب علم - حردا وحردا عليه » : غضب ، فهو حارد وحرد - كفرح - والمصدر كفرس وفلس . ويقال : حرب الرجل : اشتد غيظه ، فهو حرب : شديد الغيظ ، وجمعه حربي - كسلمى - وهو أيضا من باب علم ، ومصدره على زنة الفرس . وقلبت له ظهر المجن ، أي أقدمت على ضرره ، وقمت على خلافه كإقدام من يترك قائده في الحرب ، ويتّصل بعدوّه ويهجما معا عليه .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 303 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي