168 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى عبد اللّه بن عباس أيضا
جوابا لكتابه المتقدّم أمّا بعد فإنّه لا يسعني تركك حتّى تعلمني ما أخذت من الجزية من أين أخذته ، وما وضعت منها فيم وضعته ، فاتّق اللّه فيما ائتمنتك عليه واسترعيتك إيّاه « 1 » فإنّ المتاع بما أنت رازمه قليل ، وتباعته وبيلة لا تبيد « 2 » والسّلام .
العقد الفريد : ج 5 ، ص 103 ، وقريب منه في الحديث : ( 200 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب أنساب الأشراف : ج 1 ، ص 331 ، من مخطوطة العلّامة الأميني ، وفي ط بيروت : ج 2 ، ص 170 ، وتاريخ الطبري : ج 5 ، ص 141 ، من طبعة دار سويدان مع اختصار .
هامش
( 1 ) أي اتق اللّه فيما جعلك أمينا عليه ، وفيما طلبت حفظه ووقايته منك . يقال : « استرعاه الشيء » : طلب منه حفظه .
( 2 ) يقال : « رزم - من باب نصر - رزما » الشيء : جمعه وشدّه ، فهو رازم والجمع رزام - كرمان - والمتاع مرزوم . والتباعة - على زنة الإشارة - : ما يترتّب على العمل ويلحقه من الخير ، أو الشّر ، إلّا أن استعماله في الشرّ أكثر ، والوبيل : الشديد الوخيم . أي اتّق اللّه يا ابن عباس ولا تغترّ بما تحوزه وتجمعه ، فان تمتعك بما أنت جامعه وتستولي عليه قليل ، وما يترتب على جمعك من غير استحقاق ، من السوء والمؤاخذة وخيم لا نفاد له ، بل مستمر .