162 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى كميل بن زياد النخعي
رحمه اللّه عامله على « هيت » « 1 » ينكر عليه تركه دفع من يجتاز به من جيش العدو طلبا للغارة [ قال ابن الأثير - في حوادث سنة ( 39 ) من الهجرة ، من تاريخ الكامل :
ج 3 ، ص 189 - وفيها - أي في سنة ( 39 ) - وجه معاوية سفيان بن عوف في ستة آلاف ، وأمره أن يقطع « هيت » ويأتي « الأنبار » و « المدائن » فيوقع بأهلها ، فأتى سفيان « هيت » فلم يجد بها أحدا ، ثمّ أتى « الأنبار » وفيها مسلحة لعليّ تكون خمسمائة رجل وقد تفرقوا ولم يبق منهم إلّا مئتان ، لأنه كان عليهم كميل بن زياد ، فبلغه أن قوما ب « قرقيسا » يريدون الغارة على « هيت » فسار إليهم بغير أمر عليّ ، فأتى أصحاب سفيان وكميل غائب عنها ، وخليفته أشرس بن حسان البكري ، فطمع سفيان في أصحاب علي لقلتهم ، فقاتلهم فصبروا له ، وقتل صاحبهم أشرس وثلاثون رجلا ، واحتملوا ما في « الأنبار » من أموال أهلها ورجعوا إلى معاوية ، وبلغ الخبر عليّا فغضب على كميل وكتب إليه ينكر عليه فعله ] :
هامش
( 1 ) قال في معجم البلدان - : ج 8 ، ص 486 ، ط مصر - : هي بلدة على الفرات من نواحي بغداد ، فوق الأنبار ، ذات نخل كثير وخيرات واسعة ، وهي مجاورة للبرية .
طولها من جهة المغرب ( 69 ) درجة ، وعرضها اثنتان وثلاثون درجة ونصف وربع ، وهي في الإقليم الثالث .