163 - ومن كتاب له عليه السّلام أجاب به كميل بن زياد رحمه اللّه
لما تلقى ابن قباث - المبعوث من قبل معاوية للإغارة على الأبرياء - وفضّ عسكره وهزمهم وكتب بالفتح إلى أمير المؤمنين عليه السلام أمّا بعد فالحمد للّه الّذي يصنع كيف يشاء « 1 » وينزل النّصر على من يشاء إذا شاء ، فنعم المولى ربّنا ونعم النّصير ، وقد أحسنت النّظر للمسلمين ، ونصحت إمامك ، وقدما كان حسن ظنّي بك ذلك ، فجزيت والعصابة الّتي نهضت بهم إلى حرب عدوّك خير ما جزي الصّابرون والمجاهدون .
فانظر [ يا كميل ] لا تغزون غزوة ولا تخطونّ « 2 » إلى حرب عدوّك خطوة بعد هذا حتّى تستأذنني في ذلك ، كفانا اللّه وإيّاك تظاهر الظّالمين ، إنّه عزيز حكيم ، والسّلام عليك ورحمة اللّه وبركاته « 3 » .
كتاب الفتوح : ج 4 ، ص 52 ، ط 1 .
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ - على ما في الهامش - : « يصنع للمرء كيف يشاء » .
( 2 ) هذا هو الظاهر من السياق ، وفي النسخة : « ولا تجلون » .
( 3 ) وبعده هكذا : قال : ثمّ كتب ( عليه السلام ) إلى شبيب بن عامر بمثل هذه النسخة ، وليس فيها زيادة غير هذه الكلمات : واعلم يا شبيب أن اللّه ناصر من نصره وجاهد في سبيله ، والسلام عليك ورحمة اللّه وبركاته .