161 - ومن كتاب له عليه السّلام
برواية الثقفي رحمه اللّه « 1 » كتبه عليه السلام لما أغار سفيان بن عوف بأمر معاوية بن أبي سفيان ، على « الأنبار » وقتل أشرس بن حسان - أو حسان بن حسان - البكري مع جماعة من المؤمنين رحمهم اللّه . فبعث أمير المؤمنين عليه السلام سعيد بن مسلم الهمداني - أو سعيد بن قيس - في ثمانية آلاف لدفع الطاغين ، فاتبعوا آثارهم حتى تخوم الشام فلم يلحقوهم فانصرفوا ، ولبث أمير المؤمنين عليه السلام ، ترى فيه الكآبة والحزن حتى قدم سعيد ، وكان عليه السلام في تلك الأيام عليلا ، ولم يطق القيام في الناس بكل ما أراد من القول ، فكتب كتابا وجلس بباب السدة التي تصل إلى المسجد ، ومعه الحسن والحسين وعبد اللّه بن جعفر ، فدعا سعدا مولاه ، فدفع الكتاب إليه فأمره أن يقرأه على الناس ، فقام سعد حيث يسمع أمير المؤمنين عليه السلام قراءته وما يرد عليه الناس ، ثمّ قرأ الكتاب :
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين عليه السلام إلى من قرئ
هامش
( 1 ) وقريب منه جدّا رواه الدينوريّ قبيل ذكر مقتل أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الأخبار الطوال ص 211 ، قال : قالوا : ولما رأى علي رضي اللّه عنه تثاقل أصحابه من المسير معه إلى أهل الشام ، وانتهى إليه ورود خيل معاوية الأنبار ، وقتلهم مسلحة علي بها والغارة عليها كتب كتابا ودفعه إلى رجل وأمره أن يقرأه على الناس يوم الجمعة إذا فرغوا من الصلاة ، وكانت نسخته : « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى شيعته من أهل الكوفة ، سلام عليكم ، أمّا بعد فإن الجهاد باب من أبواب الجنّة . . . » .