160 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية
قال الثقفي رحمه اللّه : وعن يحيى بن صالح ، عن أصحابه أن عليّا عليه السلام ندب الناس عندما أغاروا على ناحية السواد ، فانتدب لذلك شرطة الخميس ، فبعث إليهم قيس بن سعد بن عبادة ، ثمّ وجّههم فساروا حتى وردوا تخوم الشام ، وكتب عليّ عليه السلام إلى معاوية :
إنّك زعمت أنّ الّذي دعاك إلى ما فعلت الطّلب بدم عثمان ، فما أبعد قولك عن فعلك ، ويحك وما ذنب أهل الذّمّة في قتل ابن عفّان ، وبأيّ شيء تستحلّ أخذ فيء المسلمين ، فانزع ولا تفعل واحذر عاقبة البغي والجور ، وإنّما مثلي ومثلك كما قال بلعاء لدريد بن الصّمّة « 1 » :
مهلا دريد عن التّسرّع إنّني * ماضي الجنان بمن تسرّع مولع
مهلا دريد عن السّفاهة إنّني * ماض على رغم العداة سميدع « 2 »
مهلا دريد لا تكن لاقيتني * يوما دريد فكلّ هذا يصنع
وإذا أهانك معشر أكرمهم * فتكون حيث ترى الهوان وتسمع
هامش
( 1 ) ولدريد بن الصّمّة هذا ترجمة تفصيلية في حرف الدال من تاريخ دمشق : ج 6 ، ص 62 - 68 من النسخة الأردنية ، وفي مختصر ابن منظور : ج 8 ، ص 167 - ط 1 ، وكذا تعليق الأرموي رحمه اللّه على الغارات ، ج 2 ، ص 489 .
( 2 ) سميدع - كغضنفر - : السيد الكريم . الشريف - الشجاع . الذئب . السيف . والجمع سمادع .