تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شابّا من أبناء الطّلقاء متوجّهين إلى جهة الغرب ، وإنّ ابن أبي سرح طالما كاد اللّه ورسوله وكتابه ، وصدّ عن سبيله وبغاها عوجا . فدع ابن أبي سرح ودع عنك قريشا ، وخلّهم وتركاضهم في الضّلال وتجوالهم في الشّقاق « 8 » . ألا وإنّ العرب « 9 » قد أجمعت على حرب أخيك اليوم إجماعها على حرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قبل اليوم ، فأصبحوا قد جهلوا حقّه ، وجحدوا فضله ، وبادروه العداوة ، ونصبوا له الحرب ، وجهدوا عليه كلّ الجهد ، وجرّوا إليه جيش الأحزاب . اللّهم فاجز قريشا عنّي الجوازي « 10 » ، فقد قطعت رحمي ، وتظاهرت
هامش
( 8 ) وفي الإمامة والسياسة : « فدع ابن أبي سرح وقريشا وتركاضهم في الضلال ، فان قريشا قد اجتمعت على حرب أخيك اجتماعها على حرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبل اليوم ، وجهلوا حقي وجحدوا فضلي ، ونصبوا لي الحرب ، وجدوا في اطفاء نور اللّه . . . » . ( 9 ) وفي نهج البلاغة : « فدع عنك قريشا في الضلال ، وتجوالهم في الشقاق ، وجماحهم في التيه ، فانّهم قد أجمعوا على حربي كإجماعهم على حرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبلي ، فجزت قريشا عنّي الجوازي فقد قطعوا رحمي ، وسلبوني سلطان ابن أمي » . ( 10 ) الجوازي : جمع جازية بمعنى المكافاة ، وهذا دعاء عليهم بأن يجازيهم اللّه على أعمالهم الظالمة ، وأن لا يتجاوز عنهم ، لأنهم أوّل من سنّ أساس الظلم في هذه الأمّة .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 271 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي