تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

159 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى أخيه عقيل

بعد إغارة الضحّاك بن قيس على أطراف العراق ، وقتله عمرو بن عميس بن مسعود : ابن أخي عبد اللّه بن مسعود وجماعة من أصحابه ونهب أمتعة الحاج ، وقتل الأعراب روى إبراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال الثقفي رحمه اللّه في كتاب الغارات : أن معاوية لما بلغه أن عليّا عليه السلام بعد واقعة الحكمين تحمل إليه مقبلا ، خاف من ذلك ، فخرج من دمشق معسكرا ، وصاح في كور الشام أن عليّا قد سار إليكم فتجهّزوا بأحسن الجهاز ، وأعدّوا آلة القتال ، وأقبلوا خفافا وثقالا ، فاجتمع إليه الناس من كل كورة ، وأرادوا المسير إلى صفين ، فاستشارهم ، وقال : ان عليّا قد خرج من الكوفة ، وعهد العاهد به أنه فارق النخيلة . فقال بعضهم نخرج حتى ننزل صفين ، وقال ابن العاص : بل ننزل في أرضهم : الجزيرة « 1 » فانّه أذلّ لأهل حربك وأقوى لجندك . فمكثوا يجيلون الرأي يومين أو ثلاثة ، حتى قدمت عليهم عيونهم أن عليّا اختلف عليه أصحابه ففارقته فرقة أنكرت أمر
هامش
( 1 ) قال في باب الجيم والزاء من معجم البلدان : ج 3 ، ص 96 : « جزيرة أقور » - بالقاف - وهي التي بين دجلة والفرات مجاورة الشام ، تشتمل على ديار مضر ، وديار بكر . سميت الجزيرة لأنها بين دجلة والفرات . وهي صحيحة الهواء ، جيدة الريع والنماء ، واسعة الخيرات ، بها مدن جليلة وحصون وقلاع كثيرة ، ومن أمهات مدنها : حرّان ، والرها ، والرقّة ، ورأس عين ، ونصيبين ، وسنجار ، والخابور ، وماردين ، وميافارقين والموصل . . .