157 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى قثم بن العباس
عامله على مكة المكرمة ، لمّا بعث معاوية يزيد بن الشجرة الرهاوي لمقاتلة الحاج وأهل مكة ان لم يجيبوه إلى اتباعه بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى قثم بن العبّاس سلام عليك .
أمّا بعد فإنّ عيني بالمغرب كتب إليّ يخبرني أنّه قد وجّه إلى الموسم ناس من العرب ، من العمي القلوب « 1 » ، الصّمّ الأسماع ، الكمه الأبصار ، الّذين يلبسون الحقّ بالباطل ، ويطيعون المخلوقين في معصية الخالق ، ويجلبون الدّنيا بالدّين ، ويتمنّون على اللّه جوار الأبرار ، [ ألا ] وإنّه لا يفوز بالخير إلّا عامله ، ولا يجزى بالسّيّىء إلّا فاعله « 2 » ، وقد وجّهت إليكم جمعا من المسلمين ، ذوي بسالة ونجدة ، مع الحسيب الصّليب الورع التّقيّ معقل بن قيس الرّياحيّ ، وقد أمرته باتّباعهم وقصّ آثارهم حتّى ينفيهم من أرض
هامش
( 1 ) وفي نهج البلاغة : « كتب إلى أنه قد وجه إلى الموسم أناس من أهل الشام العمي القلوب . . . » .
( 2 ) كذا في أصلي ، وفي نهج البلاغة : « الذين يلتمسون الحق بالباطل ، ويطيعون المخلوق في معصية الخالق ، ويحتلبون الدنيا درها بالدين ، ويشترون عاجلها بآجل الأبرار ( و ) المتقين ، ولن يفوز بالخير إلّا عامله ، ولا يجزي جزاء الشر إلّا فاعله . . . » .