تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦

158 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية

بعد ما أغار الحارث بن نمر التنوخي على بلدة « دارا » وأسرّ جماعة ممّن كان في طاعة أمير المؤمنين عليه السلام [ بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ] أمّا بعد يا معاوية فإنّ اللّه عدل لا يجوز ، وعزيز لا يغلب ، يجزي بالإحسان إحسانا ، وهو بصير بما يعمل العباد . واعلم بأنّك لم تخلق للدّنيا والخلود فيها ، بل أنت راجع إلى ربّك فملاقيه ، فاتّق اللّه يا معاوية ، وأنصف من نفسك ، ولا تطغينّك الأمانيّ الباطلة والغرور ، فإنّي مؤل باللّه أليّة صدق لئن جمعتني وإيّاك « دارا » لأزايلنّك أبدا ، أو يفتح اللّه بيننا بالحقّ وهو خير الفاتحين . فأطلق من في يديك من إخواننا حتّى نطلق من في أيدينا من أصحابك ، فإنّي قد بعثت إليك في ذلك مولاي سعدا والسّلام . كتاب الفتوح لأحمد بن أعثم الكوفي : ج 4 ، ص 47 ، ط الهند « 1 » .
هامش
( 1 ) وليلاحظ ما رواه البلاذري في عنوان : « غارة الحارث بن نمر التنوخي » من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من أنساب الأشراف : ج 2 ، ص 469 ، ط 1 ، وما رواه ابن الأثير في الكامل ، ج 3 ، ولم أجد للحارث ترجمة .