تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
الحسام غير تشقيق الكلام ، فكم عسكر قد شهدته وقرن نازلته « 11 » [ و ] رأيت اصطكاك قريش بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذ أنت وأبوك ومن هو أعلى منكما لي تبع وأنت اليوم تهدّدني . فأقسم باللّه أن لو تبدي الأيّام عن صفحتك ، لنشب فيك مخلب ليث هصور ، لا يفوته فريسة [ فريسته « خ » ] بالمراوغة « 12 » كيف وأنّى لك بذلك ، وأنت قعيدة بنت [ بيت ] البكر المخدّرذ [ المجدوة « خ ل » ] « 13 » يفزعها صوت الرّعد ، وأنا عليّ بن أبي طالب الّذي لا أهدّد بالقتال ولا أخوّف بالنّزال « 14 » فإن شئت يا معاوية فابرز ، والسّلام . فلمّا وصل الكتاب إلى معاوية بن أبي سفيان ، جمع جماعة من أصحابه وفيهم عمرو بن العاص ، فقرأه عليهم ، فقال له عمرو : قد أنصفك الرجل ، كم رجل أحسن في اللّه قد قتل بينكما ، أبرز إليه . فقال له [ معاوية ] : أبا عبد اللّه أخطأت أستك الحفرة ( كذا ) أنا أبرز إليه ، مع علمي أنه ما برز إليه أحد قطّ إلّا وقتله ، لا واللّه ، ولكني سأبرزك إليه . كنز الفوائد ، ص 200 ، وفي ط بيروت ج 2 ، ص 42 ، ونقله عنه المجلسي رحمه اللّه في البحار : ج 8 ، ص 551 ، وفي ط الحديثة : ج 33 ، ص 127 ، ط 1 .
هامش
( 11 ) « تشقيق الكلام » : اخراجه بمخرج حسن . و « القرن » : الذي يبرز إلى الشخص للمحاربة . و « المنازلة » : نزول كل واحد من المتحاربين للآخر . ( 12 ) يقال : « هصر الشيء هصرا » - من باب ضرب - : كسره . والهصور - كصبور - : الأسد لأنه يكسر فريسته كسرا . و « المراوغة » : الميل عن الطريق والذهاب على نحو المكر والخديعة . ( 13 ) كذا في النسخة . ( 14 ) أي بالدعوة إلى النزول إلى ساحة القتال والمقاتلة . و « النزال » - بكسر النون - مصدر قولهم : « نازله منازلة » : إذا نزل كل واحد من القرنين في مقابل الآخر وقاتله .