تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

156 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية

قال العلّامة الكراجكي رحمه اللّه : ونسخة كتاب معاوية بن أبي سفيان إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام : أمّا بعد فان الهوى يضل من اتبعه ، والحرص يتعب الطالب المحروم ، وأحمد العاقبتين ما هدى إلى سبيل الرشاد ، ومن العجب العجيب ذام مادح ، وزاهد راغب ، ومتوكل حريص ، كلاما ضربته لك مثلا ، لتدبر حكمته بجمع الفهم ، ومباينة الهوى ، ومناصحة النفس . فلعمري يا بن أبي طالب لولا الرّحم التي عطفتني ، والسابقة التي سلفت لك ، لقد كان اختطفتك بعض عقبان أهل الشام فيصعد بك في الهواء ثمّ قذفك على دكادك شوامخ الأبصار ، فألفيت كسحيق الفهر ، على مسنّ الصلابة لا يجد الذر فيك مرتعا « 1 » ولقد عزمت عزمة من لا يعطفه رقة إن لا تذر ولا تباين ما
هامش
( 1 ) عقبان - كغلمان - : جمع عقاب - كغلام - : طائر من الجوارح قوي المخالب ، معقوف المنقار . والدكادك : جمع الدكدك - على زنة زبرج وجعفر - : الأرض الغليظة ، ومثله الدكاديك : جمع الدكداك كشياطين وشيطان . وقيل : الدكداك : ما التبد من الرمل بالأرض ولم يرتفع . والشوامخ : جمع الشامخة : العالية المرتفعة . والأبصار - كأنه - : جمع البصر - بالضم - : الجانب وحرف الشيء . وألفيت : وجدت . وسحيق الفهر : الذي سحقه الفهر - كحبر - وهو الحجر قدر ما يدق به الجوز ، أو ما يملأ الكف . والمسن بالكسر - : حجر يحد عليه السكين . وفي الكنز : على صن . والصلابة : مدق الطيب . ولعل المراد بمسنها وسطها كمسان الطريق . والذر صغار النمل .