الثاني وقال مثل مقالته فأعرض عنه ، ثمّ قام الثالث فقال مثل مقالته فأعرض عنه ، ثمّ قام الرابع فقال مثل ما قالوا ، فأقبل إليهم والغضب يعرف في وجهه [ وقال : ] ما تريدون من عليّ - قالها أربعا - انّ عليّا منّي وأنا منه ، وهو وليّ كل مؤمن بعدي .
وذكره أيضا ابن حجر - في ترجمة وهب بن حمزة تحت الرقم : ( 9159 ) من كتاب الإصابة : ج 3 ، ص 604 - قال : قال ابن السكن : يقال : انّ له صحبة ، وفي إسناد حديثه نظر « 15 » ثمّ أخرج من طريق يوسف بن سخيب عن ركين ، عن وهب بن حمزة ، قال : سافرت مع عليّ فرأيت منه جفاء ، فقلت لئن رجعت لأشكونّه ، فرجعت فذكرت عليّا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فنلت منه . فقال : « لا تقولنّ هذا لعليّ فانّه وليّكم بعدي » .
أقول : وهذا الحديثان رواهما أيضا القندوزي في الباب السابع من ينابيع المودّة ص 53 ، ط 1 ، وفي الباب المذكور منه شواهد أخر أيضا .
ومن أراد المزيد فعليه بما علّقناه على الأحاديث المتقدّمة من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : ج 1 ، ص 396 - 418 ، ط 2 .
هامش
( 15 ) لأن رواية ولاية عليّ ونقل نصوص خلافته عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذنب غير مغفور عند الأمويين وإلّا فلا معنى للنظر في اسناد حديث متنه متواتر ومروي بأسانيد صحيحة أخرى .