تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
رفع إلى السماء كما رفع عيسى بن مريم . . . » . وقال الشهرستاني في المقدمة الرابعة من الملل والنحل ص 13 ، ط القاهرة ، : وأما الاختلاف الواقعة في حال مرضه وبعد وفاته بين الصحابة ، فهي اختلافات اجتهادية - كما قيل - كان غرضهم فيها إقامة مراسم الشرع وإدامة مناهج الدين « 7 » فأول تنازع في مرضه عليه السلام فيما رواه محمد بن إسماعيل البخاري بإسناده عن عبد اللّه بن عباس ، قال لما اشتد بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مرضه الذي مات فيه ، قال : « ائتوني بدواة وقرطاس أكتب لكم كتابا لا تضلّوا بعدي » فقال عمر : إن رسول اللّه قد غلبه الوجع حسبنا كتاب اللّه . وكثر اللّغط ، فقال النبي عليه السلام : « قوموا عنّي ، لا ينبغي عندي التنازع » قال ابن عباس : الرزية كل الرزية ما حال بيننا وبين كتاب رسول اللّه . الخلاف الثاني في مرضه أنه قال : ( كذا ) : « جهّزوا جيش أسامة ، لعن اللّه من تخلّف عنها » فقال قوم : يجب علينا امتثال أمره ، وأسامة قد برز من المدينة . وقال قوم : قد اشتد مرض النبي عليه السلام فلا تسع قلوبنا لمفارقته والحالة هذه ، فنصبر حتى نبصر أي شيء يكون من أمره . . .

التذييل الثاني

: في أن سعد بن عبادة رحمه اللّه لم يزل عن الصواب ، ولم يبايع أبا بكر حتى قتل بالشام ، المناسب لقوله عليه السلام : « وأقام في « غسان » حتى هلك ، ولم
هامش
( 7 ) ما أدري كان غرضهم إقامة أيّ شرع من مخالفة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في إتيان القلم والدواة وقولهم : « انّه ليهجر » ومن تخلّفهم عن جيش أسامة وقد لعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المتخلف عن جيشه ، ومن نفيهم سعد بن عبادة وقتلهم إيّاه ، ومن تجمّعهم على بيت فاطمة بنت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإتيانهم بالحطب وقبس النار لإضرام البيت على عليّ وفاطمة والحسنين عليهم السلام - كما يتلى عليك في التذييل الآتي - إلى غير ذلك من الفجائع التي لا تحصى .