تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
فغضب عليه السلام لذلك وقال : قد تفرغتم للسئوال [ عن السؤال « خ » ] عمّا لا يعنيكم « 3 » وهذه مصر قد افتتحت ، وقتل معاوية بن خديج محمد بن أبي بكر ، فيا لها من مصيبة ما أعظمها ، مصيبتي بمحمد ، فو اللّه ما كان إلّا كبعض بني ، سبحان اللّه ! بينا نحن نرجو أن نغلب القوم على ما في أيديهم إذا غلبونا على ما في أيدينا ، وأنا لكاتب لكم كتابا فيه تصريح ما سألتم ، ان شاء اللّه تعالى ، فدعا عليه السلام كاتبه عبيد اللّه بن أبي رافع ، فقال له : أدخل عليّ عشرة من ثقاتي . فقال : سمهم لي يا أمير المؤمنين . فقال عليه السلام : أدخل أصبغ بن نباتة ، وأبا الطفيل عامر بن واثلة الكناني ، وزرّ بن حبيش الأسدي ، وجويرية بن مسهر العبدي ، وخندف بن زهير الأسدي ، وحارثة بن مضرب الهمداني ، والحارث بن عبد اللّه الأعور الهمداني ، ومصابيح النخعي ، وعلقمة بن قيس ، وكميل بن زياد ، وعمير ابن زرارة ، فدخلوا إليه « 4 » فقال لهم : خذوا هذا الكتاب وليقرأه عبيد اللّه بن أبي رافع - وأنتم شهود - كل يوم جمعة ، فإن شغب شاغب عليكم « 5 » فأنصفوه بكتاب اللّه بينكم وبينه : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين ، إلى شيعته من المؤمنين والمسلمين ، فإنّ اللّه يقول :
« وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ »
[ 83 ، الصافّات : 37 ] وهو اسم شرّفه اللّه تعالى في الكتاب ، وأنتم شيعة النّبيّ
هامش
( 3 ) كم بين هذا التعبير ، وبين ما بينه عليه السلام في شأن نفسه وأهل بيته حيث قال : « بنا يستعطي الهدى ، ويستجلى العمى ، ان الأئمة من قريش ، غرسوا في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح على سواهم ولا تصلح الولاة من غيرهم . وقال عليه السلام : « وإنما الأئمة قوام اللّه على خلقه ، وعرفاؤه على عباده ، لا يدخل الجنة إلّا من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النار إلّا من أنكرهم وأنكروه » . المختار ( 140 ، و 148 ) من خطب نهج البلاغة ط مصر . ( 4 ) فيه حذف وايصال ، أي دعاهم فدخلوا إليه عليه السلام . ( 5 ) الشغب - بالتحريك كالفرس - : تهييج الشر والفساد .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 176 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي