تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، كما أنّ من شيعته إبراهيم ، اسم غير مختصّ ، وأمر غير مبتدع ، وسلام اللّه عليكم ، واللّه هو السّلام ، المؤمن أولياءه من العذاب المهين ، الحاكم عليكم بعدله . [ أمّا بعد فإنّ اللّه تعالى ] « 6 » بعث محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وأنتم معاشر العرب على شرّ حال ، يغذو أحدكم كلبه ، ويقتل ولده ، ويغيّر على غيره فيرجع وقد أغير عليه ، تأكلون العلهز والهبيد « 7 » والميتة والدّم ، تنيخون على أحجار خشن وأوثان مضلّة « 8 » ، وتأكلون الطّعام الجشب ، وتشربون الماء الآجن « 9 » ، تسافكون دماءكم ، ويسبي بعضكم بعضا ، وقد
هامش
( 6 ) ما بين المعقوفين مما سقط من نسخة كشف المحجة والبحار ، وهو مما لا بد منه ، ويدل عليه ثبوته في رواية الثقفي رحمه اللّه وابن قتيبة . ( 7 ) العلهز - كزبرج - : طعام كانوا يتخذونه من الدم ، ووبر البعير ، في سني القحط والمجاعة . والهبيد : - والهبد ، على زنة العبيد - والعبد - : الحنظل أو حبه . ( 8 ) تنيخون مأخوذ من قولهم : « أناخ فلان بالمكان إناخة » : أقام به ، ويقال : « هذا مناخ سوء » إذا كان غير مرضي . والخشن - كالقفل - : جمع خشناء ، من الخشونة ضد « لان » . ( 9 ) يقال : « جشب - وجشب - جشبا ، وجشب - جشابة » الطعام : غلظ . فهو ( جشب وجشب وجشيب ومجشاب ومجشوب ) والآجن : المتغير اللون والطعم ، المنتن ، من قولهم : « أجن الماء - من باب نصر ، وضرب ، وعلم - أجنا وأجنا وأجونا - كفلسا وفرسا وفلوسا - : تغير لونه وطعمه . أقول : ومثل هذا الصدر ، ما ذكره عنه عليه السلام السيد الرضي رحمه اللّه في المختار ( 25 ، أو 26 ) من الباب الأول من نهج البلاغة ، ورواه عنه عليه السلام أيضا في المختار ( 62 ، أو 66 ) من الباب الثاني منه ، ولكل واحد منهما مزايا خاصة وطراوة وحلاوة ليست في الآخر ، وقد جمع عليه السلام في وصف حالهم وبيان ما كانوا عليه قبل الاسلام بين فساد العقيدة ، وكساد المعيشة ، وذهاب الهدوء والأمان ، وقساوة القلوب والروية .