تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

149 - ومن كتاب له عليه السّلام « 1 » إلى زياد بن خصفة التيمي البكري

رحمه اللّه كتبه مع عبد اللّه بن وال أمّا بعد فقد كنت أمرتك أن تنزل دير أبي موسى حتّى يأتيك أمري ، وذلك إنّي لم أكن علمت أين توجّه القوم ، وقد بلغني أنّهم أخذوا نحو قرية من قرى السّواد يقال لها نفّر ، فاتّبع آثارهم وسل عنهم ، فإنّهم قد قتلوا رجلا من أهل السّواد مسلما مصلّيا ، فإذا أنت لحقت بهم فاردفهم إليّ ، فإن أبوا فناجزهم واستعن باللّه عليهم ، فإنّهم قد فارقوا الحقّ ، وسفكوا الدّم الحرام ، وأخافوا السّبيل والسّلام . قال عبد اللّه بن وال : فأخذت الكتاب واستأذنت من أمير المؤمنين عليه السلام أن أكون مع زياد بن خصفة ، فأذن لي ، فلحقت زيادا وسلمت إليه كتاب أمير المؤمنين عليه السلام فقرأه ثمّ قال لي : يا ابن أخي أحب أن تكون معي . قلت : أنا أيضا أحب ذلك ، وقد استأذنت أمير المؤمنين في ذلك فأذن لي ، فسّر زياد بذلك ، فخرجنا حتى أتينا الموضع الذي كانوا فيه ، فلم نجدهم فسألنا عنهم فقيل : أخذوا نحو المدائن ، فاتبعنا آثارهم فلحقناهم بالمدائن وهم مريحون ونحن لاغبون ناصبون « 2 » ، فلمّا رأونا وثبوا على خيولهم واستووا عليها ، فلما انتهينا
هامش
( 1 ) وهذا الكتاب نقلناه بلفظ الثقفي رحمه اللّه في كتاب الغارات . ( 2 ) يقال : « لغب زيد - من باب منع وسمع وكرم ، والمصدر كالفلس والفلوس والصبور : لغبا ولغوبا ولغوبا » : أعيا أشدّ الإعياء ، فهو لاغب . ويقال : « نصب - من باب فرح - نصبا » : أعيا ، فهو ناصب .