تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وقد بلغني تنمّرك لبني تميم « 3 » وغلظتك عليهم ، وإنّ بني تميم لم يغب لهم نجم إلّا طلع لهم آخر ، وإنّهم لم يسبقوا بوغم « 4 » في جاهليّة ولا إسلام ، وإنّ لهم بنا رحما ماسّة ، وقرابة خاصّة « 5 » ، نحن مأجورون على صلتها ، ومأزورون على قطيعتها ، فأربع أبا العبّاس - رحمك اللّه - فيما جرى على لسانك ويدك من خير وشرّ ، فإنّا شريكان في ذلك ، وكن عند صالح ظنّي بك ، ولا يفيلنّ رأيي فيك « 6 » والسّلام . شرح المختار التاسع عشر من الباب الثاني من نهج البلاغة ، من شرح ابن ميثم ابن ميثم - شرح نهج البلاغة - شرح المختار التاسع عشر من الباب الثاني من نهج البلاغة ، رحمه اللّه . ومن قوله : « واعلم » إلى آخره ذكره السيد الرضي رحمه اللّه في المختار ( 18 ) من الباب الثاني من النهج .
هامش
( 3 ) يقال : « تنمر زيد لفلان » : تنكّر وتغيّر له وأوعد ، إذ لا تلقى النمر إلّا متنكرا غضبان . ومثله « لبس فلان لفلان جلد النمر » : تنكّر له . ( 4 ) وطلوع نجم آخر لهم عقيب غيبوبة نجمهم كناية عن استمرار السيادة والعظمة فيهم وعدم انقراضها بموت أكابرهم وشيوخهم . و « الوغم » كفلس : النفس . الحقد . الحرب . ( 5 ) « رحما ماسّة » أي قريبة . قيل : انهم يتصلون ببني هاشم عند إلياس بن مضر . وروى ملّا فتح اللّه الكاشاني رحمه اللّه في ترجمته وشرحه على نهج البلاغة ، عن الإمام الصادق عليه السلام أنهم يتصلون بهم في الأربعين من أجدادهم . ( 6 ) « مأزورون » أصله موزورون ، فقلب ليجانس قوله : « مأجورون » . و « اربع » طلب - من باب منع - : قف وتثبّت . والمراد من « الخير والشر » - هنا - النفع والضرر . و « لا يفيلن رأيي فيك » : لا يضعفنّ .