تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤

146 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى عبد اللّه بن عباس

رحمه اللّه عامله على البصرة قال ابن ميثم : روى أنّ ابن العباس كان قد أضرّ ببني تميم حين ولّي البصرة . . . وعيّرهم بالجمل حتى كان يسمّيهم شيعة الجمل وأنصار عسكر وحزب الشيطان ، فاشتدّ ذلك على نفر من شيعة عليّ عليه السلام من بني تميم منهم جارية بن قدّامة وغيره ، فكتب بذلك جارية إلى عليّ عليه السلام فكتب عليه السلام إلى ابن عبّاس : أمّا بعد فإنّ خير النّاس عند اللّه غدا أعملهم بطاعته فيما له وعليه ، وأقولهم بالحقّ وإن كان مرّا ، ألا وإنّه بالحقّ قامت السّموات والأرض فيما بين العباد ، فلتكن سريرتك فعلا [ كذا ] وليكن حكمك واحدا ، وطريقتك مستقيمة . واعلم أنّ البصرة مهبط إبليس ومغرس الفتن « 1 » فحادث أهلها بالإحسان إليهم ، وأحلل عقدة الخوف عن قلوبهم « 2 » .
هامش
( 1 ) « مهبط إبليس » : موضع هبوطه ومحل نزوله . و « مغرس الفتن » - بالغين المعجمة - : مكان غرس الفتن ومأوى زرعها . قيل : ويروى « معرّس الفتن » بالعين المهملة المفتوحة وقبلها ميم مضمومة ، وبعد العين راء مهملة مشددة ، من « التعرس » وهو نزول القوم ليلا للاستراحة ، و « المعرس » مكان ذلك . ( 2 ) « حادث أهلها بالإحسان » : تعهّدهم بالإحسان ، من قولهم : « حادثت السيف بالصقال » : جلوته وكشفت صداه ، ومنه قول الشاعر : كنصل السيف حودث بالصقال .