145 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى زياد بن عبيد
خليفة عبد اللّه بن العباس على البصرة .
قال اليعقوبي : ووجّه رجلا من أصحابه إلى بعض عمّاله مستحثّا ، فاستخفّ به فكتب إليه :
أمّا بعد فإنّك شتمت رسولي وزجرته ، وبلغني أنّك تبخّر وتكثر من الأدهان وألوان الطّعام ، وتتكلّم على المنبر بكلام الصّدّيقين ، وتفعل إذا نزلت أفعال المحلّين ، فإن يكن ذلك كذلك ، فنفسك ضررت وأدبي تعرّضت .
ويحك أن تقول : العظمة والكبرياء ردائي فمن نازعنيها سخطت عليه « 1 » ، بل ما عليك أن تدهّن رفها « 2 » فقد أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بذلك ، وما حملك أن تشهد النّاس عليك بخلاف ما تقول ثمّ على المنبر حيث يكثر عليك الشّاهد ويعظم مقت اللّه لك ، بل كيف ترجو - وأنت متهوّع في النّعيم جمعته من الأرملة واليتيم - أن يوجب اللّه لك أجر
هامش
( 1 ) كذا في أصلي ، والظاهر أن فيه سقطا ، ولعل الأصل كان هكذا : « ويحك إياك أن تتكبر ، فان اللّه تعالى يقول : العظمة والكبرياء ردائي فمن نازعنيها سخطت عليه » .
( 2 ) كذا في الأصل ، يقال : « دهن الرأس - من باب نصر - دهنا ودهنة » : طلاء بطيب أو زيت أو نحوهما . و « دهن الشيء » - من باب التفصيل - : دهنه . و « تدهن وادهن » - من باب تفعل وافتعل - اطلى بالدهن . وفي ط أخرى ص 202 : رفيها .