143 - ومن كتاب له عليه السّلام كتبه في فتنة ابن الحضرمي بالبصرة
، إلى زياد بن عبيد خليفة عبد اللّه بن عباس على البصرة ، لمّا ارتحل إلى أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة ليعزيه بمحمد بن أبي بكر .
روى أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال الثقفي رحمه اللّه في كتاب الغارات ، عن محمد بن عبد اللّه بن عثمان ، عن ابن أبي سيف ، عن يزيد بن حارثة الأزدي ، عن عمرو بن محصن : أن معاوية لما أصاب محمد بن أبي بكر بمصر وظهر عليها ، دعا عبد اللّه بن عامر الحضرمي ، فقال له : سر إلى البصرة ، فإنّ جلّ أهلها يرون رأينا في عثمان ، وقد قتلوا في الطلب بدمه ، فهم موتورون ، يودون من يجمعهم وينهض بهم في الطلب بدم عثمان ، فسر إليها وانزل في مضر ، وتودّد الأزد ، فان كلّها إلّا قليلا منهم معك واحذر ربيعة .
فأجابه ابن الحضرمي وذهب إلى البصرة فأجابه جم غفير من أهلها ، وخاف زياد بن عبيد خليفة ابن عباس فاستجار بالأزد فأجاروه .
وكتب إلى ابن عباس : أن ابن الحضرمي أقبل من قبل معاوية حتى نزل في بني تميم ، ونعى ابن عفان فاجتمع إليه جل أهل البصرة وشيعة عثمان ، وإن الأزد معي وشيعة أمير المؤمنين من فرسان القبائل ، فارفع ذلك إلى أمير المؤمنين ليرى فيه رأيه وعجل ، والسلام عليك ورحمة اللّه وبركاته « 1 » .
فرفع ابن عباس ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السلام فشاع ذلك في الكوفة
هامش
( 1 ) هذا تلخيص الكتاب والقصة ، وهما طويلان جدّا .