142 - ومن كتاب له عليه السّلام
قال سبط ابن الجوزي : كتبه إلى بعض أمراء جيشه في قوم كانوا قد شردوا عن الطاعة ، وفارقوا الجماعة :
سلام عليك ، أمّا بعد فإن عادت هذه الشّر ذمة إلى الطّاعة فذلك الّذي أوثره ، وإن تمادى بهم العصيان إلى الشّقاق ، فانهد بمن أطاعك إلى من عصاك ، واستعن بمن انقاد معك على من تقاعس عنك « 1 » ، فإنّ المتكاره مغيبه خير من حضوره ، وعدمه خير من وجوده ، وقعوده أعنى من نهوضه .
تذكرة خواص الأمة سبط ابن الجوزي - تذكرة خواص الأمة - ص 166 ص 166 ، وقريب منه جدّا في المختار الرابع من كتب نهج البلاغة . وقال كمال الدين ابن ميثم رحمه اللّه في شرحه : روي أن الأمير الذي كتب إليه ( هذا الكتاب ) هو عثمان بن حنيف ( الأنصاري ) عامله على البصرة ، وذلك حين انتهت أصحاب الجمل إليها وعزموا على الحرب ، فكتب عثمان إليه يخبره بحالهم فكتب عليه السلام إليه كتابا فيه الفصل المذكور .
أقول : وعلى هذا فينبغي أن يذكر هذا الكتاب بعد المختار ( 14 ) من هذا الباب من كتابنا هذا ، ولما فاتنا ذكره في محله ، أثبتناه هنا لاحتمال انه عليه السلام كتبه إلى زياد بن عبيد في فتنة ابن الحضرمي الآتي تفصيله على ما يستأنس من ذيل الكتاب .
ويحتمل أيضا انه عليه السلام كتبه في قصة خريت بن راشد الخارجي الآتية على ما يظهر من صدر الكتاب .
هامش
( 1 ) أوثره : اختاره وأحبه . تمادى : طال ودام . فانهد : فانهض . تقاعس : تأخر .