فيء المسلمين في قومك ومن اعتراك من السّألة والأحزاب ، وأهل الكذب من الشّعراء ، كما تقسّم الجوز « 5 » .
فو الّذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة ، لأفتّشنّ عن ذلك تفتيشا شافيا ، فإن وجدته حقّا ، لتجدنّ بنفسك عليّ هوانا ، فلا تكوننّ من الخاسرين أعمالا ،
« الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً »
« 6 » .
ولمّا بلغ كتابه عليه السلام إلى مصقلة أجابه بما لفظه :
أمّا بعد فقد بلغني كتاب أمير المؤمنين ، فليسأل إن كان حقا فليعجل عزلي بعد نكال ، فكل مملوك لي حر ، وعليّ آثام ربيعة ومضر ، ان كنت رزأت « 7 » من عملي دينارا ولا درهما ولا غيرهما منذ وليته إلى أن ورد عليّ كتاب أمير المؤمنين ، ولتعلمن أن العزل أهون عليّ من التهمة .
فلمّا ( وصل كتابه إلى أمير المؤمنين عليه السلام و ) قرأ ( ه ) قال : ما أظن أبا الفضل إلّا صادقا .
تاريخ اليعقوبي : ج 2 ، ص 177 ، وفي ط ص 190 . وقريب منه جدّا جاء في المختار ( 43 ) من كتب نهج البلاغة .
وقريب منه رواه أيضا منصور بن الحسين الآبي في أواخر الباب الثالث من نثر الدر : ج 1 ، ص 32 ، ط 1 .
هامش
( 5 ) يقال : « عراه الأمر ويعريه عريا » : غشيه والمّ به . ومثله « عراه يعروه » . و « السألة » جمع السائل : المستعطي الذي يمد إلى الناس كف الطلب ويد الحاجة .
( 6 ) اقتباس من الآية : ( 104 ) من سورة الكهف .
( 7 ) يقال : « رزأ - من باب منع ، والمصدر كالمنع والقفل والمعركة - رزأ ورزأ ومرزأة الرجل ماله » : نقصه .