تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
مواثيق العباد بالطّاعة ، وذلك قوله :
« فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً »
[ 41 و 42 ، النساء : 4 ] ، وكذلك أوحى اللّه إلى آدم : أن يا آدم قد انقضت مدّتك وقضيت نبوّتك واستكملت أيّامك وحضر أجلك ، فخذ النّبوّة وميراث النّبوّة واسم اللّه الأكبر فادفعه إلى ابنك هبة اللّه ، فإنّي لم أدع الأرض بغير علم يعرف « 16 » فلم يزل الأنبياء والأوصياء يتوارثون ذلك حتّى انتهى الأمر إليّ ، وأنا أدفع ذلك إلى عليّ وصيّي وهو منّي بمنزلة هارون من موسى « 17 » ، وإنّ عليّا يورّث ولده حيّهم عن ميّتهم « 18 » ، فمن سرّه أن يدخل جنّة ربّه فليتولّ عليّا والأوصياء من بعده ، وليسلّم لفضلهم ، فإنّهم الهداة بعدي ، أعطاهم اللّه فهمي وعلمي ، فهم عترتي من لحمي ودمي ، أشكو إلى اللّه عدوّهم ، والمنكر لهم فضلهم ، والقاطع عنهم صلتي « 19 » .
هامش
( 16 ) ومثله لفظا في الحديث ( 15 ) من الباب الأول من البحار : ج 7 ، 6 ، س 4 ، ط الكمباني . والأخبار متواترة في ذلك معنى ، وملاحظة ذلك الباب من البحار مغنية عن غيره من كتب الأخبار . ( 17 ) هذا الحديث أيضا ممّا تواتر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين المسلمين ، ويحسب المنصف مراجعة ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ ابن عساكر : ج 37 ، ص 87 إلى ص 110 ، والباب العشرين من غاية المرام ص 109 والباب ( 53 ) من البحار : ج 9 ، ص 337 ط الكمباني . والمجلد الثالث من الغدير ، ص 199 ، ط 2 . ومن راجع حديث المنزلة من عبقات الأنوار ففيها غاية الأمنية . ( 18 ) أي ان الأحياء من ولده عليه السلام يرثون الإمامة والولاية ممن يموت منهم ، كما يرث الأحياء من جميع الناس ما يخلفه ميتهم من المال والحقوق ، كل ذلك بتقدير العزيز الحكيم . والمراد من ولده عليهم السلام - هنا - الأئمة منهم لا كل من يعد من أولاده . ( 19 ) وقريب منه في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : ج 37 ، ص 139 إلى 141 ، من نسخة العلّامة الأميني رحمه اللّه ، وكذلك في تاريخ بغداد : ج 4 ، ص 410 ، وحلية الأولياء : ج 1 ، ص 86 . على ما رواه عنهما العلّامة الأميني مدّ ظله .