تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
فنحن أهل البيت شجرة النّبوّة ، ومعدن الرّحمة ، ومختلف الملائكة ، وموضع الرّسالة ، فمثل أهل بيتي في هذه الأمّة كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها هلك « 20 » ، ومثل باب حطّة في بني إسرائيل من دخله غفر له ، فأيّما راية خرجت ليست من أهل بيتي فهي دجّاليّة » « 21 » . إنّ اللّه اختار لدينه أقواما انتخبهم للقيام عليه والنّصر له ، طهّرهم بكلمة الإسلام ، وأوحى إليهم مفترض القرآن ، والعمل بطاعته في مشارق الأرض ومغاربها . إنّ اللّه خصّكم بالإسلام واستخلصكم له « 22 » ، وذلك لأنّه أمنع سلامة وأجمع كرامة ، اصطفى اللّه منهجه ، ووصفه ووصف أخلاقه ، ووصل أطنابه ، من ظاهر علم وباطن حكم [ حلم ( خ ) ] ، ذي حلاوة ومرارة ، فمن طهر
هامش
( 20 ) ورواه السيّد البحراني في الباب الثاني والثلاثين والثالث والثلاثين من المجلد الأول من غاية المرام من طريق العامة والخاصة ، وقد أفرده بالتأليف ، وبسط القول فيه حق البسط ، العلّامة النيشابوري رحمه اللّه في عبقات الأنوار . ( 21 ) أي هي من أهل الكذب والتمويه والخدعة فاحذروها . من قولهم : « دجل في حديثه » : لبس وموه . قال ابن الأثير في النهاية : « وفي الحديث ان أبا بكر خطب فاطمة إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : « إني وعدتها لعليّ ولست بدجّال » أي لست بخداع ولا ملبس عليك أمرك » . ( 22 ) يقال : « خص فلانا بالشيء » - من باب مدّ - : فضله به . وخص الشيء لنفسه : اختاره . « واستخلص الشيء » : اختاره . ومن قوله : « ان اللّه خصكم » إلى قوله : « فيها كفاء المكتفي وشفاء المشتفي » مذكور في ذيل المختار ( 148 ) من خطب نهج البلاغة ، ط مصر ، باختصار واختلاف طفيف في بعض الألفاظ .