تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
يأتيه ملكان : أحدهما منكر والآخر نكير ، فأوّل ما يسألانه عن ربّه وعن نبيّه وعن وليّه ، فإن أجاب نجا ، وإن تحيّر عذّباه ، فقال قائل : فما حال من عرف ربّه وعرف نبيّه ولم يعرف وليّه . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ذلك مذبذب لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء . قيل فمن الوليّ يا رسول اللّه . فقال : وليّكم في هذا الزّمان أنا ، ومن بعدي وصيّي ، ومن بعد وصيّي ، [ وصيّ وصيّي ] ، لكلّ زمان حجج للّه ، كيما لا تقولون كما قال الضّلال حين [ حيث ( خ ) ] فارقهم نبيّهم :
« رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى »
[ 134 ، طه : 20 ] ، وإنّما كان تمام ضلالهم جهالتهم بالآيات وهم الأوصياء ، فأجابهم اللّه :
« قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى »
[ 135 ، طه : 20 ] ، وإنّما كان تربّصهم أن قالوا : نحن في سعة عن معرفة الأوصياء حتّى يعلن الإمام علمه ، فالأوصياء قوّام عليكم بين الجنّة والنّار ، لا يدخل الجنّة إلّا من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النّار إلّا من أنكرهم وأنكروه « 15 » لأنّهم عرفاء العباد ، عرّفهم اللّه إيّاهم عند أخذ المواثيق عليهم بالطّاعة لهم ، فوصفهم في كتابه فقال جلّ وعزّ :
« وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ »
[ 46 ، الأعراف : 7 ] ، وهم الشّهداء على النّاس والنّبيّون شهداء لهم بأخذه لهم
هامش
( 15 ) ومثله في المختار ( 150 ) من خطب نهج البلاغة .