الممتحنين بالبليّة ، المسارعين في الطّاعة ، المستيقنين بي الكرّة « 3 » تحيّة منّا إليكم [ و ] سلام عليكم « 4 » .
أمّا بعد فإنّ نور البصيرة روح الحياة الَّذي لا ينفع إيمان إلّا به مع اتّباع كلمة اللّه « 5 » والتّصديق بها ، فالكلمة من الرّوح ، والرّوح من النّور ،
هامش
( 3 ) كذا في النسخة المطبوعة من كشف المحجّة ، وفي البحار : « المنشئين في الكرة » وقال المجلسي رحمه اللّه : وفي بعض النسخ : « المنشرين في الكرة » والمعنى على الأول : المذعنين بكرته عليه السلام ورجعته . وعلى نسخة البحار فالمعنى : هذا كتاب إلى الذين من صفتهم كذا وكذا ومن صفتهم ان اللّه ينشئهم وينشرهم ويبعثهم بعد موتهم عند رجعتنا وكرتنا على الدنيا لينصرونا ويشفوا قلوبهم الجريحة . ومما يؤيد هذه النسخة ، ما ورد من عود مالك الأشتر والمقداد وبعض آخر من أصحابه عليه السلام عند ظهور القائم من آل محمد عليه السلام لنصرته ومعاونته كما في تفسير العياشي وآخر كتاب الارشاد وغيرهما .
( 4 ) قال العلّامة المجلسي رحمه اللّه قوله عليه السلام « تحية » أما حال أو خبر ثان ، أو خبر مبتدأ محذوف يفسره قوله : « سلام عليكم » أو « سلام » مبتدأ ، و « تحية » خبره ، وفي الأخير بعد .
( 5 ) قال المجلسي الوجيه : وفي بعض النسخ : « مع اتباعه كلمة اللّه » . والضمير راجع إلى « الروح » أو « النور » أو إلى المؤمن بقرينة المقام ، و « كلمة اللّه » مفعول المصدر ، ويؤيده ان في بعض النسخ : « مع اتباع » فيكون حالا عن الضمير المجرور ، والحاصل ان نور البصيرة وهي الولاية ومعرفة الأئمة عليهم السلام يصير سببا لتعلق روح الايمان ، وبروح الايمان يحصل ويكمل التوحيد الخالص المقبول ، والنور هو الذي مثل اللّه تعالى به نوره في الآية ( 25 ) من سورة النور ، والسبب الذي بأيدي الشيعة ومتابعي الأئمة عليهم السلام هو أيضا الولاية التي هي سبب القرب إلى اللّه ، والنجاة من عقابه ، أو حججها وبراهينها ، أو علومهم ومعارفهم التي علموها مواليهم ، أو الأحكام والشرائع خاصة ، فإنها الوسيلة إلى التقرب إليه تعالى وإلى حججه عليهم السلام ويؤيده ما في بعض النسخ من قوله عليه السلام : « اتيان الواجبات » وفي بعضها : « اتيان الواجبتان » أي الكتاب وأهل البيت عليهم السلام وإنما أتى بصيغة المفرد أولا وثانيا لارتباطهما بل اتحادهما حقيقة .