تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥

132 - ومن كتاب له عليه السّلام كتبه إلى عبد اللّه بن العبّاس

لمّا قتل محمّد بن أبي بكر قال الطبري في حوادثه سنة 38 من تاريخه : وكتب إلى عبد اللّه بن عباس وهو بالبصرة : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين ، إلى عبد اللّه ابن عبّاس ، سلام عليك ، فإنّي ، أحمد اللّه إليك الّذي لا إله إلّا هو . أمّا بعد فإنّ مصر قد افتتحت ، ومحمّد بن أبي بكر قد استشهد ، فعند اللّه نحتسبه وندّخره « 1 » وقد كنت قمت في النّاس في بدئه ، وأمرتهم بغياثه قبل الوقعة ، ودعوتهم سرّا وجهرا ، وعودا وبدءا ، فمنهم من أتى كارها ، ومنهم من اعتلّ كاذبا ومنهم القاعد خاذلا « 2 » ، أسأل اللّه أن يجعل لي منهم فرجا ومخرجا ، وأن يريحني منهم عاجلا ، واللّه لولا طمعي عند لقاء عدوّي في الشّهادة ، لأحببت أن لا أبقى مع هؤلاء يوما واحدا « 3 » .
هامش
( 1 ) وفي نهج البلاغة : « فعند اللّه نحتسبه ولدا ناصحا ، وعاملا كادحا ، وسيفا قاطعا ، وركنا دافعا ، وقد كنت حثثت الناس على لحاقه ، وأمرتهم بغياثه قبل الوقعة . . . » . والكادح : المبالغ في سعيه ، المجهد في عمله . ( 2 ) وفي نهج البلاغة : « فمنهم الآتي كارها ، ومنهم المعتل كاذبا . . . » . ( 3 ) وفي نهج البلاغة : « فو اللّه لولا طمعي عند لقائي عدوّي في الشهادة ، وتوطيني نفسي على المنيّة ، لأحببت أن لا أبقى مع هؤلاء يوما واحدا ، ولا ألتقي بهم أبدا » .