تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢

131 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى محمّد بن أبي بكر

رحمه اللّه لما بعث إليه بكتاب معاوية وعمرو بن العاص وكتب معهما إليه قال الثقفي في الغارات : وكتب [ محمّد بن أبي بكر ] : أمّا بعد فإنّ العاصي ابن العاص قد نزل أداني أرض مصر ، واجتمع إليه أهل البلد جلهم ممن كان يرى رأيهم ، وقد جاء في جيش لجب جرار « 1 » وقد رأيت ممن قبلي بعض الفشل ، فإن كان لك في أرض مصر حاجة فامددني بالرجال والأموال ، والسلام عليك . فأجابه أمير المؤمنين عليه السلام وكتب إليه : أمّا بعد فقد جاءني رسولك بكتابك تذكر أنّ ابن العاص قد نزل بأداني أرض مصر في لجب من جيشه جرّار ، وأنّ من كان بها على مثل رأيه قد خرج إليه ، وخروج من كان يرى رأيه إليه خير لك من إقامتهم عندك « 2 » ، وذكرت أنّك قد رأيت في بعض ممّن قبلك فشلا . فلا تفشل وإن
هامش
( 1 ) اللّجب - بفتح اللّام وكسر الجيم ككتف - : ذو اللّجب - كفرس - . الشديد اللجب - بفتح اللّام والجيم - يقال : « جيش لجب » أي ذو جلبة وكثرة . واللجب - على زنة الفرس - : صهيل الخيل . كثرة أصوات الأبطال ، يقال : « بحر ذو لجب » إذا سمع اضطراب أمواجه . و « الجرار » : كثير الجر ، ويقال : « جيش جرار » أي كثير . ( 2 ) إذ العدو الداخلي من أجل وقوفه على جهات المكر والغدر ، وعلمه بمكامن الضعف ونواحي الاستيلاء على عدوه ، أشد قوة على كسر عدوه ، واستيصال خصمه ، فخروجه عن البلد ولحوقه بمن يرى رأيه ، وتخلية المصر لخصمه هو الخير له ليس إلّا .