تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١

43 - ومن كتاب له عليه السّلام أجاب به معاوية

وكان معاوية قد كتب إليه : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، أما بعد يا علي لا ضربنك بشهاب قاطع لا يذكيه ( لا يدكنه خ ) الريح ، ولا يطفئه الماء ، إذا اهتز وقع ، وإذا وقع نقب « 1 » والسّلام . فلمّا قرأ عليه السّلام كتاب معاوية ، دعا بدواة وقرطاس فكتب إليه : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم أمّا بعد - يا معاوية - فقد كذبت ، أنا عليّ بن أبي طالب ، وأنا أبو الحسن والحسين قاتل جدّك وعمّك وخالك « 2 » وأنا الّذي أفنيت قومك في يوم بدر ويوم فتح ويوم أحد ، وذلك السّيف بيدي تحمله ساعدي بجرأة قلبي كما خلّفه النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله بكفّ الوصيّ ، لم أستبدل باللّه ربّا وبمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نبيّا ، وبالسّيف بدلا ، والسّلام على من اتّبع الهدى . ثم طوى [ عليه السّلام ] الكتاب ، ودعا الطرماح بن عدي الطائي - وكان رجلا مفوها طوالا - فقال له : خذ كتابي هذا فانطلق به إلى معاوية ، ورد جوابه . الاختصاص للشيخ المفيد ، ص 138 ، ط 2 ، وبحار الأنوار : ج 33 ، ص 285 في أواخر باب نوادر الاحتجاج على معاوية نقلا عن الاختصاص .
هامش
( 1 ) يقال : « نقب الحائط - من باب نصر - نقبا » : خرقه . ( 2 ) وفي النسخة زيادة قوله : « وأبيك » وكأنها من سهو النساخ أو الرواة .