42 - ومن كتاب له عليه السّلام أجاب به أيضا معاوية بن أبي سفيان
قال ابن عبد ربه : وكتب معاوية إلى ( أمير المؤمنين ) علي عليه السّلام .
أما بعد فإنك قتلت ناصرك ، واستنصرت واترك ، فأيم اللّه لأرمينك بشهاب لا تذكيه الريح ، ولا يطفيه الماء ، فإذا وقع وقب ، وإذا مس ثقب ، ولا تحسبني كسحيم ، أو عبد القيس ، أو حلوان الكاهن « 1 » .
فأجابه علي ( أمير المؤمنين عليه السّلام ) :
أمّا بعد فو اللّه ما قتل ابن عمّك غيرك ، وإنّي أرجو أن ألحقك به على مثل ذنبه وأعظم من خطيئته ، وإنّ السّيف الّذي ضربت به أباك وأهلك لمعي دائم ، واللّه ما استحدثت دينا ولا استبدلت نبيّا ، وإنّي على المنهاج الّذي تركتموه طائعين ، وأدخلتم فيه كارهين .
كتاب العسجدة الثانية من العقد الفريد : ج 3 ، ص 107 ، ط 2 وفي ط ج 2 ، ص 223 ، وفي ط ج 5 ، ص 77 تحت عنوان : ما جرى بين علي ومعاوية من تاريخ الخلفاء ، ورواه عنه أحمد زكي تحت الرقم ( 429 ) من جمهرة الرسائل : ج 1 ، ص 417 ، ورواه أيضا الباعوني في أواسط الباب : ( 50 ) من جواهر المطالب ، ص 68 .
هامش
( 1 ) يقال : « وقب الظلام - من باب وعد ، والمصدر كالوعد - وقبا » : انتشر .