جاءت به من الحوب الكبير « 4 » في معصيتها لربّها ونبيّها من الحرب ، واغترار من اغترّ بها ، وما صنعته من التّفرقة بين المؤمنين وسفك دماء المسلمين ، بلا بيّنة ولا معذرة ولا حجّة لها ، فلمّا هزمهم اللّه أمرت أن لا يقتل مدبر ولا يجهز على جريح ، ولا يكشف عورة ، ولا يهتك ستر ولا يدخل دار إلّا بإذن أهلها « 5 » وقد آمنت النّاس ، وقد استشهد منّا رجال صالحون ضاعف اللّه لهم الحسنات ، ورفع درجاتهم ، وأثابهم ثواب الصّابرين ، وجزاهم « 6 » من أهل مصر عن أهل بيت نبيّهم أحسن ما يجزي العاملين بطاعته ، والشّاكرين لنعمته ، فقد سمعتم وأطعتم ودعيتم فأجبتم فنعم الإخوان والأعوان على الحقّ أنتم والسّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته .
كتب عبيد اللّه بن أبي رافع في رجب سنة ست وثلاثين .
كتاب الجمل ص 215 ط 3 ، وفي طبعة أخرى ص 403 .
وقريب منه في أوائل الباب : ( 50 ) من جواهر المطالب ص 67 ، وفيه : انه كتب إلى قرظة بن كعب الأنصاري وكان قد استخلفه على الكوفة .
ورواه الشريف المرتضى في الشافي ج 4 ، ص 330 عن أبي مخنف ، وفي تلخيصه ج 4 ، ص 136 .
ورواه الشيخ المفيد أيضا في كتابه المفقود المسمى بالكافية في إبطال توبة الخاطئة كما رواه عنه المجلسي في البحار ج 32 ، ص 252 ح 198 والنوري في المستدرك ج 11 ، ص 52 عن أبي مخنف ، عن عبد اللّه بن عاصم ، عن محمد بن بشير الهمداني قال : ورد كتاب أمير المؤمنين مع عمر بن سلمة الأرحبي إلى أهل
هامش
( 4 ) الحوب - بضم الحاء وسكون الواو - : الاثم .
( 5 ) وهذا من المتواترات عنه عليه السّلام رواه الطبري في تاريخه : ج 3 ص 506 س 8 ، والشيخ الطوسي والمفيد في الحديث ( 7 ) من المجلس الثالث من أماليه ، وغيرهم .
( 6 ) وفي الكافية : وجزاكم . وهو الأنسب للسياق .