واستعتبتهما « 2 » ومن معهما ممّن نكث بيعتي ونقض عهدي فأبوا إلّا قتالي وقتال من معي والتّمادي في الغيّ فلم أجد بدّا في مناصفتهم « 3 » بالجهاد ، فقتل اللّه من قتل منهم ناكثا ، وولّى من ولّى منهم ، وغمدت السّيوف عنهم وأخذت بالعفو فيهم ، وأجريت الحقّ والسّنّة في حكمهم ، واخترت لهم عاملا ، واستعملته عليهم وهو عبد اللّه بن عبّاس ، وإنّي سائر إلى الكوفة إن شاء اللّه تعالى .
وكتب عبيد اللّه بن أبي رافع في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين من الهجرة .
كتاب الجمل ص 211 .
أقول : وأشار إلى هذا الكتاب برواية الواقدي شيخ الطائفة رحمه اللّه في تلخيص الشافي : ج 3 ، ص 137 ، ط النجف .
هامش
( 2 ) أي طلبت منهما الرجوع إلى الحق ، يقال : « استعتبه » : طلب منه العتبى : الرجوع .
الاستعطاف والاسترضاء .
وفي الطبعة الحديثة ص 395 : واستتبتهما .
( 3 ) وفي الطبعة الحديثة : في مناصفتهم لي فناصفتهم بالجهاد .
وفي الرواية الآتية قريبا برقم 38 : والتمادي في الغيّ فناهضتهم بالجهاد .