تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧

34 - ومن رسالة له عليه السّلام إلى أم المؤمنين عائشة

ولما ظعن أمير المؤمنين عليه السّلام من ذي قار ، قدّم عليه السّلام صعصعة بن صوحان وكتب معه إلى عائشة وطلحة والزبير ، فرجع إليه صعصعة وقال : يا أمير المؤمنين ان القوم لا يريدون إلّا قتالك ، فدعا عبد اللّه بن عباس وقال له : انطلق إليهم فناشدهم وذكرهم العهد الذي في رقابهم قال ابن عباس فخرجت إليهم ورجعت آيسا إلى علي أمير المؤمنين عليه السّلام وقد دخل البيوت بالبصرة فقال : ما وراؤك . فأخبرته الخبر . فقال : اللهم افتح بيننا بالحق وأنت خير الفاتحين ثم قال : ارجع إلى عائشة واذكر لها خروجها من بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخوّفها من الخلاف على اللّه عزّ وجلّ ونبذها عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » وقل لها : إنّ هذه الأمور لا تصلحها النّساء ، وإنّك لم تؤمري بذلك ، فلم ترضي بالخروج عن أمر اللّه في تبرّجك عن بيتك الّذي أمرك النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله بالمقام فيه ، حتّى سرت إلى البصرة ، فقتلت المسلمين وعمدت إلى
هامش
( 1 ) هذا تلخيص ما ذكره الشيخ المفيد رحمه اللّه في كتاب الجمل ، وليس بنص كلامه . ثم ليعلم أني من بدء شروعي إلى الآن - وهو اليوم الأول من شهر محرم الحرام من سنة 1388 ه - لم أعثر على الكتاب الذي كتبه عليه السّلام إلى طلحة والزبير وعائشة ، وأرسله على يد صعصعة بن صوحان رحمه اللّه من « ذي قار » إليهم .