تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩

35 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى أهل المدينة بعد ما افتتحت البصرة

: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم من عبد اللّه [ أمير المؤمنين ] عليّ بن أبي طالب [ إلى أهل المدينة ] سلام عليكم ، فإنّي أحمد اللّه إليكم الّذي لا إله إلّا هو ، أمّا بعد فإنّ اللّه بمنّه وفضله وحسن بلائه « 1 » عندي وعندكم حكم عدل ، وقد قال سبحانه في كتابه - وقوله الحقّ - :
« إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ »
[ 11 - الرعد : 13 ] وإنّي مخبركم عنّا وعمّن سرنا إليه من جموع أهل البصرة ومن سار إليهم من قريش وغيرهم مع طلحة والزّبير ونكثهما على ما قد علمتم من بيعتي وهما طائعان غير مكرهين فخرجت من عندكم بمن خرجت ممّن سارع إلى بيعتي وإلى الحقّ ، حتّى نزلت ذا قار ، فنفر معي من نفر من أهل الكوفة ، وقدم طلحة والزّبير البصرة ، وصنعا بعاملي عثمان بن حنيف ما صنعا فقدّمت إليهم الرّسل ، وأعذرت كلّ الإعذار ، ثمّ نزلت ظهر البصرة فأعذرت بالدّعاء ، وقدّمت الحجّة ، وأقلت العثرة والزّلة ،
هامش
( 1 ) البلاء : النعمة . الاختبار بالخير وبما يكره ويشق .