أنّك غير مدرك ما قضي فواته ، وقد رام قوم أمرا بغير الحقّ ، فتأوّلوا على اللّه تعالى فأكذبهم ومتّعهم قليلا ثمّ اضطرّهم إلى عذاب غليظ ، فاحذر يوما يغتبط فيه من أحمد عاقبة عمله ، ويندم فيه من أمكن الشّيطان من قياده ولم يحادّه « 2 » فغرّته الدّنيا ، واطمأنّ إليها .
ثمّ إنّك قد دعوتني إلى حكم القرآن « 3 » - ولقد علمت أنّك لست من أهل القرآن ، ولست حكمه تريد ، واللّه المستعان - وقد أجبنا القرآن إلى حكمه ، ولسنا إيّاك أجبنا ، ومن لم يرض بحكم القرآن فقد ضلّ ضلالا بعيدا .
آخر الجزء السابع ، قبيل قصة الحكمين من كتاب صفين 1 نصر بن مزاحم - صفين - آخر الجزء السابع ، قبيل قصة الحكمين ص 493 ط 2 بمصر ص 493 ط 2 بمصر .
ورواه عنه ابن أبي الحديد 2 ابن أبي الحديد - شرح نهج البلاغة - شرح المختار ( 35 ) من خطب نهج البلاغة : ج 2 ، ص 225 ، في شرح المختار ( 35 ) من خطب نهج البلاغة :
ج 2 ، ص 225 ، ورواه أيضا عن إبراهيم بن الحسين بن علي بن مهران ابن ديزل الكساني الهمداني 1 ابن ديزل - صفين - المتوفّى سنة 281 ، في كتاب صفين .
ورواه الدينوري باختصار في كتاب الأخبار الطوال الدينوري - الأخبار الطوال - ص 191 ص 191 .
هامش
( 2 ) وفي نهج البلاغة : « ويندم من أمكن الشيطان من قياده فلم يجادبه » وهو أظهر ، ولم يحاده أي لم يغضبه ولم يعاديه ، وهي من باب : « مفاعلة » .
( 3 ) وفي نهج البلاغة : « وقد دعوتنا إلى حكم القرآن ، ولست من أهله ، ولسنا إياك أجبنا ولكنا أجبنا القرآن في حكمه والسّلام » .