111 - ومن كتاب له عليه السّلام
كتبه عليه السّلام - وهو بقنّسرين راجعا من صفين - إلى السبط الأكبر أبي محمد الحسن المجتبى صلوات اللّه عليه « 1 » .
وهذا قد ذكره السيّد الرضي رفع اللّه مقامه في المختار ( 31 ) من الباب الثاني من نهج البلاغة وقد آثرنا أن نذكره في كتابنا هذا قضاء لحقوق من دوّنه ورواه ، وتزيينا لمجموعة ألّفناها ، فنقول :
قال السيد ابن طاوس أعلى اللّه في الجنة مقامه - في وصيته إلى ولده - :
وقد وقع في خاطري أن أختم هذا الكتاب « 2 » بوصية أبيك أمير المؤمنين - عليه السّلام الذي عنده علم الكتاب صلّى اللّه عليه - إلى ولده العزيز عليه ، ورأيت أن يكون رواية الرسالة بطريق المخالفين والمؤالفين « 3 » فهو أجمع على ما تضمنته من
هامش
( 1 ) ورواه محمد بن يوسف الزرندي المتوفى سنة ( 750 ) في نظم درر السمطين ص 161 ، ط 1 : وقال : إنه عليه السّلام كتبه بصفين وأرسله إلى الحسن عليه السّلام .
( 2 ) يعني كتاب كشف المحجة لثمرة المهجة الذي ألّفه لولده رحمهما اللّه تعالى .
( 3 ) أقول : وحيث إن للكتاب مصادر كثيرة من الطريقين وبينهما اختلاف في الزيادة والنقيصة أو في التعبير - بل في أصل الحاكي والمحكي عنه قد يوجد اختلاف في التعبير ، بل نسخ الأصل الواحد قد تختلف في بعض الألفاظ ، أو في الإشارة إلى ما في نسخة أخرى - ولأجل أن الإحاطة بجميع الخصوصيات لها مدخلية في كشف الواقع وتحصيل المراد من الكلام ، أحبنا أن نشير إلى تلك الخصوصيات إمّا بوضعها في المتن بين المعقوفين أو قوسين - لو كانت قصيرة - وتعقيبها برمز المصدر المأخوذ منه ، أو بذكرها في ذيل الصفحة والتصريح باسم المصدر المأخوذ منه ، إذا كانت الزيادة طويلة أو لم نجد موجبا لذكرها في المتن المختار .
ثمّ ليعلم انا جعلنا الإشارة إلى بحار الأنوار بحرف : « ب » وإلى تحف العقول بحرف « ت » وإلى نظم درر السمطين بحرف : « د » وإلى كنز العمال بحرف : « ك » وإلى معادن الحكمة والجواهر بحرف : « م » وإلى نهج البلاغة بحرف : « ن » وإلى ما في بعض النسخ دون بعض بحرفي : « خ ل » وكل ما جعل بين المعقوفين بلا تعقيب بحرف فهو مما ساقنا إليه الاجتهاد . وأيضا وضعنا قبل كل علامة وحرف نقطة كي لا تلتئم العلامة بما قبلها فيفسد المعنى المقصود .