تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨

91 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى عمّاله على الخراج

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى أمراء الخراج « 1 » . أمّا بعد فإنّه من لم يحذر ما هو صائر إليه ، لم يقدّم لنفسه ولم يحرزها « 2 » ، ومن اتّبع هواه وانقاد له على ما يعرف نفع عاقبته عمّا قليل ليصبحنّ من النّادمين « 3 » . ألا وإنّ أسعد النّاس في الدّنيا من عدل عمّا يعرف ضرّه ، وإنّ أشقاهم من اتّبع هواه ، فاعتبروا واعلموا أنّ لكم ما قدّمتم من خير ، وما سوى ذلك وددتم لو أنّ بينكم وبينه أمدا بعيدا ، ويحذّركم اللّه نفسه واللّه رؤوف ورحيم بالعباد « 4 » وأنّ عليكم ما فرّطتم فيه ، وأنّ الّذي طلبتم ليسير وأنّ ثوابه
هامش
( 1 ) وفي نهج البلاغة : « إلى أصحاب الخراج » إلخ . ( 2 ) كذا في النسخة ، وفي نهج البلاغة : « أما بعد فإن من لم يكن يحذر ما هو صائر إليه ، لم يقدم لنفسه ما يحرزها » وهو أظهر ، أي من لم يحذر العاقبة التي تصير إليه بعدم مبالاته وبانقياده لشهواته لم يعمل لنفسه عملا يحفظها من سوء المصير ، ولم يحرز نفسها من نكال القيامة . ( 3 ) كذا في النسخة . ( 4 ) اقتباس من الآية ( 28 ) من سورة آل عمران : 3 .