لكثير « 5 » ، ولو لم يكن فيما نهي عنه من الظّلم والعدوان عقاب يخاف ، كان في ثوابه مالا عذر لأحد بترك طلبته « 6 » ، فارحموا ترحموا ولا تعذّبوا خلق اللّه ، ولا تكلّفوهم فوق طاقتهم ، وأنصفوا النّاس من أنفسكم ، واصبروا لحوائجهم فإنّكم خزّان الرّعيّة « 7 » ، لا تتّخذنّ حجّابا ولا تحجبنّ أحدا عن حاجته حتّى ينهيها إليكم « 8 » ، ولا تأخذوا أحدا بأحد إلّا كفيلا عمّن كفل عنه ، واصبروا أنفسكم على ما فيه الاغتباط « 9 » وإيّاكم وتأخير العمل ودفع الخير ، فإنّ في ذلك النّدم ، والسّلام .
أواسط الجزء الثاني من كتاب صفين - صفين - أواسط الجزء الثاني الطبعة الثانية بمصر ، ص 108 الطبعة الثانية بمصر ، ص 108 ، وقريبا منه مع زيادات في غاية الحسن والجودة ، رواه السيّد الرضي رفع اللّه مقامه في المختار ( 51 ، أو 54 ) من الباب الثاني من نهج البلاغة .
هامش
( 5 ) وفي نهج البلاغة : « واعلموا أن ما كلفتم يسير ، وان ثوابه كثير » .
( 6 ) وفي نهج البلاغة : « ولو لم يكن فيما نهى اللّه عنه من البغي والعدوان عقاب يخاف ، لكان في ثواب اجتنابه مالا عذر في ترك طلبه ، فأنصفوا الناس من أنفسكم » أقول : الطلبة - بالكسر ، وبفتح الطاء وكسر اللامّ - : المطلوب .
( 7 ) وفي نهج البلاغة : زاد بعدها هكذا : « ووكلاء الأمة ، وسفراء الأئمة ، ولا تحسموا أحدا عن حاجته ، ولا تحبسوه عن طلبته » إلى آخر ما فيه من الزوائد الجيدة غير الموجودة في أصلنا المأخوذ عنه هنا .
( 8 ) أي حتى يتركها - يقال : « طلب حاجة حتى أنهى عنها » ، أي تركها ، ظفر بها أو لم يظفر .
( 9 ) أي أحملوا أنفسكم على ما فيه الاغتباط .